فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 5110

اهل الرياضة المحققين من اهل التوحيد الحقانى كان يشم من فضلاتهم رايحة المسك وذلك ليس ببعيد لصفوة باطنهم وسريان آثار حالهم الى جميع أعضائهم واجزائهم فهم من النطفة صورة ومن النور معنى وليس غيرهم مثلهم لان معناهم ظهر في صورة الوجود فغابوا من الغيبة ووصلوا الى عالم الشهود بخلاف غيرهم من ارباب الغفلة فان أنت تطمع في الوصول الى ما وصلوا او الحصول عند ما حصلوا فعليك بإخلاص العمل وترك المراء والجدل فان حقيقة التوحيد لا تحصل للخصم العنيد بل هى منه بمكان بعيد وَالْأَنْعامَ جمع نعم وقد يسكن عينه وهى الإبل والبقر والغنم والمعز وهى الأجناس الاربعة المسماة بالأزواج الثمانية اعتبارا للذكر والأنثى لان ذكر كل واحد من هذه الأنواع زوج بانثاه وانثاه زوج بذكره فيكون مجموع الأزواج ثمانية بهذا الاعتبار من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين فالخيل والبغال والحمير خارجة من الانعام واكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل وانتصابها بمضمر يفسره قوله تعالى خَلَقَها لَكُمْ ولمنافعكم ومصالحكم يا بنى آدم وكذا سائر المخلوقات فانها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم لا لها يدل عليه قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وقوله سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ واما الإنسان فقد خلق له تعالى كما قال وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي فالانسان مرآة صفات الله تعالى ومجلى أسمائه الحسنى فِيها دِفْءٌ [در ايشان پوستست گرم كننده يعنى جامعها از پشم وموى كه سرما باز دارد] والدفئ نقيض حدة البرد اى بمعنى السخونة والحرارة ثم سمى به كل ما يدفأ به اى يسخن به من لباس معمول من صوف الغنم او وبر الإبل او شعر المعز هذا واما الفر وفلا بأس به بعد الدباغة من أي صنف كان وقد عد الامام الشافعي رحمه الله لبس جلد السباع مكروها وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة فنك يلبسها في الأعياد والفنك بالتحريك دابة فروتها أطيب انواع الفراء وأشرفها وأعدلها صالح لجميع الامزجة المعتدلة كما في القاموس ثم ان اسباب التسخين انما تلزم للعامة وقد اشتهر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصطل بالنار وكذا بعض الخواص فان حرارة باطنهم تغنى عن الحرارة الظاهرة: قال الصائب

جمعى كه پشت گرم بعشق ازل نيند ... ناز سمور ومنت سنجاب ميكشند

وَمَنافِعُ نسلها ودرها وركوبها والحراثة بها وثمنها وأجرتها وَمِنْها تَأْكُلُونَ من للتبعيض اى تأكلون ما يؤكل منها من اللحوم والشحوم وغير ذلك بخلاف الغدة والقبل والدبر والذكر والخصيتين والمرارة والمثانة ونخاع الصلب والعظم والدم فانها حرام. وتقديم الظرف لرعاية الفاصلة او لان الاكل منها هو الأصل الذي يعتمده الناس في معائشهم واما الاكل من غيرها من الطيور وصيد البر والبحر فعلى وجه التداوى او التفكه والتلذذ فيكون القصر إضافيا بالنسبة الى سائر الحيوانات حتى لا ينتقض بمثل الخبز ونحوه من المأكولات المعتادة وَلَكُمْ فِيها مع ما فصل من انواع المنافع الضرورية جَمالٌ اى زينة في أعين الناس ووجاهة عندهم حِينَ تُرِيحُونَ تردونها من مراعيها الى مراحها ومباركها بالعشي اى في آخر النهار من أراح الإبل إذا ردها الى المراح بضم الميم وهو موضع اراحة الإبل والبقر والغنم. والاراحة بالفارسية [شبانگاه باز آوردن اشتر وگوسفند] وَحِينَ تَسْرَحُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت