فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 5110

قينان ثم صارت سنة في العرب في الجاهلية وذلك اما بإخراج الشيطان اللعين تلك الصور كما سبق او بانه كان لعمرو بن لحى وهو أول من نصب الأوثان في الكعبة تابع من الجن فقال له اذهب الى جدة وائت منها بالآلهة التي كانت تعبد في زمن نوح وإدريس وهى ود إلخ فذهب وأتى بها الى مكة ودعا الى عبادتها فانتشرت عبادة الأصنام في العرب وعاش عمرو بن لحى ثلاثمائة وأربعين سنة ورأى من ولده وولد ولد ولده الف مقاتل ومكث هو وولده في ولاية البيت خمسمائة سنة ثم انتقلت الولاية الى قريش فمكثوا فيها خمسمائة اخرى فكان البيت بيت الأصنام ألف سنة وذكر الامام الشعراني ان اصل وضع الأصنام انما هو من قوة التنزيه من العلماء الأقدمين فانهم نزهوا الله عن كل شىء وأمروا بذلك عامتهم فلما رأوا ان بعض عامتهم صرح بالتعطيل وضعوا لهم الأصنام وكسوها الديباج والحلي والجواهر وعظموها بالسجود وغيره ليتذكروا بها الحق الذي غاب عن عقولهم وغاب عن أولئك العلماء ان ذلك لا يجوز الا باذل من الله تعالى هذا كلامه قال السهيلي ولا أدرى من اين سرت لهم تلك الأسماء القديمة أمن قبل الهند فقد ذكر عنهم انهم كانوا المبدأ في عبادتهم الأصنام بعد نوح أم الشيطان ألهمهم ما كانت عليه الجاهلية الاولى قبل نوح وفى التكملة روى تقى بن مخلد أن هذه الأسماء المذكورة في لسورة كانوا أبناء آدم عليه السلام من صلبه وأن يغوث كان أكبرهم وهى اسماء سبيانية ثم وقعت تلك الأسماء الى أهل الهند فسموا بها أصنامهم التي زعموا انها على صور الدراري السبعة وكانت الجن تكلمهم من جوفها فافتنوا بها ثم أدخلها الى ارض العرب عمرو بن لحى بن قمعة بن الياس بن مضر فمن قبله سرت الى ارض العرب وقيل كان ود على صورة رجل وسواع على صورة امرأة ويغوث على صورة أسد ويعوق على صورة فرس ونسر على صورة نسر وهو طائر عظيم لانه ينسر الشيء ويقتلعه وفى التأويلات النجمية لا تتركن عبودية آلهتكم التي هى ود النفس المصورة بصورة المرأة وسواع الهوى المصور بصورة الرجل ويغوث الطبيعة المشكلة بشكل الأسد ويعوق الشهوة المشكلة بصورة الفرس ونسر الشره المصور بصورة النسر وقال القاشاني اى معبوداتكم التي عكفتم بهواكم عليها من ود البدن الذي عبدتموه بشهواتكم وأحببتموه وسواع النفس ويغوث الأهل ويعوق المال ونسر الحرص وَقَدْ أَضَلُّوا اى الرؤساء والجملة حالية كَثِيرًا اى خلقا كثيرا او أضل الأصنام كقوله تعالى رب انهن اضللن كثيرا من الناس جمعهم جمع العقلاء لعدهم آلهة ووصفهم بأوصاف العقلاء وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ بالاشتراك فان الشرك ظلم عظيم إذ أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه فهل شىء أسوأ في هذا من وضع اخس المخلوق وعبادته موضع الخالق الفرد الصمد وعبادته إِلَّا ضَلالًا الجملة عطف على قوله تعالى رب انهم عصونى اى قال رب انهم عصونى وقال ولا تزد الظالمين الا ضلالا قالوا ومن الحكاية لا من المحكي او من كلام الله لا من كلام نوح فنوح قال كل واحد من هذين القولين من غير ان يعطف أحدهما على الآخر فحكى الله أحد قوليه بتصديره بلفظ قال وحكى قوله صاخر بعطفه على قوله الاول بالواو المنائبة عن لفظ قال فلا يلزم عطف الإنشاء على الاخبار ويجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت