فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 5110

استئناف والخطاب للرسول او لكل أحد ممن يصلح للخطاب ووضع خلق الرحمن موضع الضمير إذا المقام مقام أن يقال في خلقه وهى السموات على أن يكون بمعنى المخلوق والاضافة بمعنى اللام للاشعار بأنه تعالى خلقها بقدرته القاهرة رحمة وتفضلا ومن لتأكيد النفي والمعنى ما ترى فيه شيأ من اختلاف واضطراب في الخلقة وعدم تناسب بل هو مستو مستقيم قال القاشاني سلب التفاوت عنها بساطتها واستدارتها ومطابقة بعضها بعضا وحسن انتظامها وتناسبها وهو من الفوت فان كلا من المتفاوتين يفوت منه بعض ما في الآخر فلا يناسبه ولا يلائمه قال الراغب التفاوت الاختلاف في الأوصاف كأنه يفوت وصف أحدهما الآخر او وصف كل واحد منهما الآخر وجعل بعض العلماء خلق الرحمن عاما فسئل بأن المخلوقات بأسرها على غاية التفاوت لان الليل غير النهار الى غير ذلك من الاضداد ثم أجاب بأن ليس فيها تناقص او زيادة غير محتاج إليها او نقصان محتاج اليه بل الكل مستقيمة مستوية دالة على ان خالقها عالم انتهى وفى الآية اشارة الى شمول رحمته الرحمانية الواسعة كل شىء كما قال يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة لان الموجودات كلها علوية كانت او سفلية نورانية كانت او ظلمانية روحانية كانت او جسمانية خلقت من نور الرحمن ورحمته من غير تفاوت في الخلقة واصل الرزق

أديم زمين سفره عام اوست ... برين خوان يغما چهـ دشمن چهـ دوست

فَارْجِعِ الْبَصَرَ اى رده الى رؤية السماء حتى يتضح ذلك بالمعاينة ولا يبقى عندك شبهة ما ورجع يجيئ لازما ومتعديا يقال رجع بنفسه رجوعا وهو العود الى ما منه البدء مكانا كان او فعلا او قولا بذاته كان رجوعه او بجزء من اجزائه او بفعل من أفعاله ورجعه غيره رجعا اى رده وإعادة هَلْ تَرى فيها مِنْ فُطُورٍ جمع فطر كما في القاموس وهو الشق (كما قال في تاج المصادر) الفطر آفريدن وابتدا كردن وشكافتن. يقال فطره فانفطر اى شقه فانشق والمعنى من شقوق وصدوع لامتناع خرقها والتئامها قاله القاشاني ولو كان لها فروج لفاتت المنافع التي رتبت لها النجوم المفرقة في طبقاتها او بعضها او كمالها كما في المناسبات فاذا لم ير في السماء فطور وهى مخلوقة فالخالق أشد امتناعا من خواص الجسمانيات ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ اى رجعتين أخريين وأعد النظر مرة بعد مرة في طلب الخلل والعيب. يعنى اگر بيك نكريستن معلوم نكردد تكرار كن نكريستن را. والمراد بالتثنية التكرير والتكثير كما في لبيك وسعديك يريد إجابات كثيرة وإعانات وفيرة بعضها في اثر بعض وذلك لان الكلال الآتي لا يقع بالمرتين اى رجعة بعد رجعة وان كثرت قال الحسن رحمه الله لو كررته مرة بعد مرة الى يوم القيامة لم تر فيه فطور او قال الواسطي رحمه الله كرتين اى قلبا وبصر الان الاول كان بالعين خاصة والحاصل ان تكرار النظر وتجوال الفكر مما يفيد تحقيق الحقائق وإذا كان ذلك النظر فيها عند طلب الخروق والشقوق لا يفيد الا الكلال والحرمان تحقق الامتناع وما اتعب من طلب وجود الممتنع يَنْقَلِبْ ينصرف ويرجع وبالفارسية بازگردد إِلَيْكَ بسوى تو الْبَصَرَ چشم تو خاسِئًا اى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت