فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 5110

يرحمكم ويغفر لكم ولولا إرادته الرحمة والمغفرة لكم لما ابتلاكم بهذا البلاء ولكن هذه الوقعة نعمة في صورة النقمة ورحمة في صورة الغضب الحمد لله على ما أنعم وهو الأكرم والأرحم واصل ذلك ارادة الحق سبحانه ان يتجلى لهم بالقبض والجلال من جانب أبيهم وبالبسط والجمال من جانب أخيهم حتى ينالوا الى مرتبة الصبر بالتجلى الاول ويصلوا الى مرتبة الشكر التجلي الثاني وتكون تربيتهم بالقبضتين واليدين ومرتبتهم جامعة بين المرتبتين فلو كان التجلي من كلا الجانبين بالقبضة واليد الواحدة لكان مخالفا لسنته القديمة فانه لا يتجلى لاحد من مجليين الا بصورتين مختلفتين وكذا لا يتجلى لشخصين من مجليين الا بصورتين ألا ترى انه لا يوجد شخصان في صورة واحدة وان كانا من اب واحد لان في اتحاد التجلي فيهما تحصيل حاصل وهو نوع عبث تعالى شأنه عن العبث علوا كبيرا فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ- روى- ان يوسف وجه الى أبيه جهازا كثيرا ومائتى راحلة وسأله ان يأتيه باهله أجمعين فتهيأ يعقوب للخروج الى مصر: قال الخجندي

كرد شيرين دهن ما خبر يار عزيز ... كه ز مصرت دكر اينك شكرى مى آيد

فتوجه مع أولاده وأهاليهم الى مصر على رواحلهم فلما قربوا من مصر اخبر بذلك يوسف

صبا ز دوست پيامى بسوى ما آورد ... بهمدمان كهن دوستى بجا آورد

براى چشم ضعيف رمد كرفته ما ... ز خاك مقدم محبوب توتيا آورد

فاستقبله يوسف والملك الريان في اربعة آلاف من الجند او ثلاثمائة الف فارس والعظماء واهل مصر بأجمعهم ومع كل واحد من الفرسان جنة من فضة وراية من ذهب فتزينت الصحراء بهم واصطفوا صفوفا وكان الكل غلمان يوسف ومراكبه ولما صعد يعقوب تلا ومعه أولاده وحفدته اى أولاد أولاده ونظر الى الصحراء مملوءة من الفرسان مزينة بالألوان نظر إليهم متعجبا فقال له جبريل انظر الى الهواء فان الملائكة قد حضرت سرورا بحالكم كما كانوا محزونين مدة لاجلك. يعنى [ازين لشكر وتجمل عجب ميدارى ببالا نكر جنود ملك از زمين تا فلك بتفرج آمده بشادئ تو مبتهج ومسرورند چنانچهـ درين مدت از اندوه تو محزون ورنجور بودند] ثم نظر يعقوب الى الفرسان فقال أيهم ولدي يوسف فقال جبريل هو ذاك الذي فوق رأسه ظلة فلم يتمالك ان أوقع نفسه من البعير فجعل يمشى متوكئا على يهودا

راه نزديك وبماندم سخت دير ... سير كشتم زين سوارى سير سير

سر نكون خود را ز اشتر در فكند ... كفت سوزندم ز غم تا چند چند

فقال جبريل يا يوسف ان أباك يعقوب قد نزل لك فانزل له فنزل من فرسه وجعل كل واحد منهما يعد والى الآخر فلما تقربا قصد يوسف ان يبدأ بالسلام فقال جبريل لا حتى يبدأ يعقوب به لانه أفضل وأحق فابتدأ به وقال السلام عليك يا مذهب الأحزان

چهـ جورها كه كشيدند بلبلان از دى ... ببوى آنكه دكر نو بهار باز آيد

فتعانقا وبكيا سرورا وبكت ملائكة السموات وماج الفرسان بعضهم في بعض وصهلت الخيول وسبحت الملائكة وضرب بالطبول والبوقات فصار كأنه يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت