فهرس الكتاب

الصفحة 5007 من 5110

ان يكونا للاستغراق اى والقادر العظيم القدرة الذي خلق صنفى الذكر والأنثى من كل نوع له توالد فخرج مثل البغل والبغلة وقيل ان الله لم يخلق خلقا من ذوى الأرواح ليس بذكر ولا أنثى والخنثى وان أشكل امره عندنا فهو عند الله غير مشكل معلوم بالذكورة او الأنوثة فلو حلف بالطلاق انه لم يلق يومه ذكرا ولا أنثى وقد لقى خنثى مشكلا كان خانثا لأنه في الحقيقة اما ذكر او أنثى وان كان مشكلا عندنا كما في الكشاف وقيل انهما آدم وحواء عليهما السلام على أن اللام للعهد قال تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وعن ابن مسعود رضى الله عنه انه كان يقرأ والذكر والأنثى قال علقمة قدمنا الشام فاتانا ابو الدرداء رضى الله عنه فقال أفيكم من يقرأ قراءة عبد الله بن مسعود فاشاروا الى فقلت نعم انا فقال كيف يقرأ هذه الآية قلت سمعته يقرأ والذكر والأنثى قال وانا هكذا والله سمعت رسول الله عليه السلام يقرأها وهؤلاء يريدوننى على أن اقرأها وما خلق فلا اتابعهم وفيه اشارة الى الذكر الذي هو الروح والأنثى التي هى النفس وقد ولد القلب من ازدواجهما وعند بعض العارفين الليل ذكر والنهار أنثى كما سبق في النازعات إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى جواب القسم والمصدر بمعنى الجمع لما عرف أن المصدر المضاف من صيغ العموم ولذلك اخبر عنه بالجمع وشتى جمع شتيت كمرضى ومريض وهو المفترق المتشتت والمعنى أن مساعيكم اى أعمالكم المختلفة حسب اختلاف الاستعدادات الازلية فبعضها حسن نافع خير صالح وبعضها قبيح ضار شر فاسد وفى الحديث الناس عاديان فمبتاع نفسه فمعتقها او بائع نفسه فموبقها قال القاشاني ان سعيكم أشتات مختلفة لانجذاب بعضكم الى جانب الروح والتوجه الى الخير لغلبة النورية وميل بعضكم الى جانب النفس والانهماك في الشر لغلبة الظلمة وقال بعضهم باطن هذه الآية ان يرى سعيه قسمة من الحق له من قبل التكوين والتخليق لقوله تعالى نحن قسمنا بينهم معيشتهم وان السعى له مراتب كمراتب المتصلين بالسلطان من الندماء والجلساء واصحاب الاسرار فسعى بالنفوس لطلب الدرجات وبالعقول لطلب الكرامات وبالقلوب لطلب المشاهدات وبالأرواح لطلب المداناة وبالاسرار لفنائها في أنوار الذات وبقائها في أنوار الصفات وسعى بالارادة وبالمحبة وبالشوق وبالعشق وبالمعرفة الى غير ذلك فَأَمَّا تفصيل لنلك المساعى المتشتتة وتبيين لاحكامها مَنْ أَعْطى حقوق ماله وَاتَّقى محارم الله التي نهى عنها ومن جملتها المن والأذى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى بالخصلة الحسنى وهى الايمان او بالكلمة الحسنى وهى كلمة التوحيد او بالملة الحسنى وهى ملة الإسلام او المثوبة الحسنى وهى الجنة فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى معنى التيسير التهيئة لا ما يقابل التعسير ومنه قوله كل ميسر لما خلق له فلا حاجة الى أن يقال استعمل التيسير في العسرى على المشاكلة كما في قوله تعالى وجزاء سيئة او على حسب قوله تعالى فبشرهم بعذاب أليم يقال يسر الفرس للركوب إذا اسرجها وألجمها واليسرى تأنيث الأيسر والمعنى فسنهيئه ونوفقه للخصلة التي تؤدى الى يسر وراحة كدخول الجنة ومباديه وبالفارسية پس زود باشد كه آسانى دهيم ويرا براى طريقت نيكو كه سبب آسانى راحت باشد يعنى عملى كه او را به بهشت رساند. فوصف الخصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت