فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 5110

يأباه ويأبيه اباء واباءة كرهه وأبيته إياه كما في القاموس وهو جواب قائل قال لم لم يسجد اى عدم سجوده لم يكن من تردده بل من ابائه واستكباره ويجوز ان يكون الاستثناء منقطعا فيتصل به ما بعده اى لكن إبليس أبى ان يكون معهم في السجود لآدم وفيه دلالة على كمال ركاكة رأيه حيث ادمج في معصية واحدة ثلاث معاص مخالفة الأمر والاستكبار مع تحقير آدم ومفارقة الجماعة والإباء عن الانتظام في سلك أولئك المقربين الكرام قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره في روح القدس اعلم انه لا شىء أنكى على إبليس من آدم في جميع أحواله في صلاته من سجوده لانها خطيئته فكثرة السجود وتطويله يحزن الشيطان وليس الإنسان بمعصوم من إبليس في صلاته الا في سجوده لانه حينئذ يتذكر الشيطان معصيته فيحزن فيشتغل بنفسه عنه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى ويقول يا ويلتى امر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فابيت فلى النار) فالعبد في سجوده معصوم من الشيطان غير معصوم من النفس فخواطر السجود اما ربانية او ملكية او نفسية وليس للشيطان عليه من سبيل فاذا اقام من سجوده غابت تلك الصفة عن إبليس فزال حزنه فاشتغل به: وفى المثنوى

آدمي را دشمن پنهان بسيست ... آدمىء با حذر عاقل كسيست

خلق پنهان زشتشان وخوبشان ... مى زند بر دل بهر دم كوبشان

بهر غسل ار در روى در جويبار ... بر تو آسيبى زند در آب خار

گرچهـ پنهان خار در آبست پست ... چونكه دو تو مى خلد دانى كه هست

خار خار وحيلها ووسوسه ... از هزاران كس بود يك كسه

باش تا خسهاى تو مبدل شود ... تا بينى شان ومشكل حل شود

قالَ استئناف مبنى على سؤال من قال فماذا قال تعالى عند ذلك فقيل قال الله يا إِبْلِيسُ ما لَكَ اى أي سبب لك أَلَّا تَكُونَ في ان لا تكون مَعَ السَّاجِدِينَ لآدم مع انهم ومنزلتهم في الشرف منزلتهم وما كان التوبيخ عند وقوعه لمجرد تخلفه عنهم بل لكل من المعاصي الثلاث المذكورة قالَ إبليس وهو ايضا استئناف بيانى لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ اللام لتأكيد النفي اى ينافى حالى ولا يستقيم منى ان اسجد. لِبَشَرٍ اى جسم كثيف وانا جوهر روحانى خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ [از گل خشك] مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [از لاى سياه بوى ناك] وقد تقدم تفسيره: يعنى [او را از اخس عناصر آفريدى كه خاكست ومرا از اشرف آن كه آتش است پس روحانئ لطيف چرا فرمان جسمانئ كثيف برد واو را سجده كند إبليس نظر بظاهر آدم داشت واز باطن او غافل بود صورتش را ويرانه ديد ندانست كه كنج اسرار در ان خرابه مدفونست

كجست درين خانه كه در كون نگنجد ... اين كنج خراب از پى آن كنج نهانست

فى الجملة هر آنكس كه درين خانه رهى يافت ... سلطان زمين است وسليمان زمانست

وفى التأويلات النجمية فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ لما فيهم من خصوصية انقياد النورية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت