فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 5110

امارة بالسوء طبعا الا ما رحم الرب تعالى لتسجد طوعا والإكراه على السجود بتبعية الأرواح وايضا ولله يسجد من في السموات اى سموات القلوب من صفات القلوب والأرواح والعقول طوعا والأرض اى ومن في ارض النفوس من صفات النفس والحيوانية والسبعية والشيطانية كرها لانه ليس من طبعهم السجود والانقياد اه قال بعض الكبار من اسرار هذا العالم انه ما من حادث إلا وله ظل يسجد لله تعالى سواء كان ذلك الحادث مطيعا او عاصيا فان كان من اهل الموافقة فهو ساجد مع ظلاله وان كان من اهل المخالفة فالظل نائب منابه في الطاعة [وحقيقت آنست كه طوع ورغبت صفت آنهاست كه لطف ازل نهال ايمان در زمين دل ايشان نشانده ونفرت وكراهيت خاصيت آنانكه قهر لم يزل تخم خذلان در مزرعه نفس نافرمان ايشان فشانده]

بر آن زخمى زند كين بى نيازيست ... برين مرهم نهد كين دلنوازيست

قال الكاشفى [اين سجده دوم است از سجدات قرآنى وحضرت شيخ رضى الله عنه در سفر سابع از فتوحات كه ذكر سجده قرآنى ميكند اين را سجود الظلال وسجود العام گفته وفرموده كه لازم است بنده تصديق كند خدايرا درين خبر وسجده آرد] وقد سبق في آخر الأعراف ما يتعلق بسجدة التلاوة فارجع واما سجدة الشكر وهى ان يكبر ويخر ساجدا مستقبل القبلة فيحمده تعالى ويشكره ويسبح ثم يكبر فيرفع رأسه فقد قال الشافعي يستحب سجود الشكر عند تجدد النعم كحدوث ولد أو نصر على الأعداء ونحوه وعند دفع نقمة كنجاة من عدو او غرق ونحو ذلك وعن ابى حنيفة ومالك ان سجود الشكر مكروه ولو خضع فتقرب لله تعالى بسجدة واحدة من غير سبب فالارجح انه حرام قال النووي ومن هذا ما يفعله كثير من الجهلة الضالين من السجود بين يدى المشايخ فان ذلك حرام قطعا بكل حال سواء كان الى القبلة او لغيرها وسواء قصد السجود لله او غفل وفى بعض صوره ما يقتضى الكفر كذا في الفتح القريب قُلْ يا محمد للمشركين مَنْ [كيست] رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خالقهما ومالكهما ومتولى أمرهما قُلْ في الجواب اللَّهُ إذ لا جواب لهم سواه لانه البين الذي لامراء فيه فكأنه حكاية لاعترافهم به قُلْ إلزاما لهم أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ الهمزة للانكار والفاء للاستبعاداى أبعد إقراركم هذا وعلمكم بانه تعالى صانع العالم ومالكه اتخذتم من دونه تعالى أصناما وهو منكر بعيد من مقتضى العقل لا يَمْلِكُونَ اى تلك الأولياء لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا لا يستطيعون لانفسهم جلب نفع إليها ولا دفع ضرر عنها وإذا عجزوا عن جلب النفع الى أنفسهم ودفع الضرر عنها كانوا عن نفع الغير ودفع الضر عنه أعجز ومن هو كذلك فكيف يعبد ويتخذ وليا وهذا تجهيل لهم وشهادة على غباوتهم وضلالتهم التي ليس بعدها والاشارة قل من رب سموات القلوب وارض النفوس ومن دبر فيهما درجات الجنان بالأخلاق الحميدة ودركات النيران بالأخلاق الذميمة وجعل مشاهدة القلوب مقامات القرب وشواهد الحق ومراتع النفوس شهوات الدنيا ومنازل البعد قل الله اى أجب أنت عن هذا السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت