فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 5110

بمعناه وذلك برفع الهمة عن الخلائق فان العز فيه ومن ذكره أربعين يوما في كل يوم أربعين مرة أعانه الله تعالى وأعزه فلم يحوجه لاحد من خلقه وفى الأربعين الادريسية يا عزيز المنيع الغالب على امره فلا شىء يعادله قال السهروردي من قرأه سبعة ايام متواليات كل يوم الفا أهلك خصمه وان ذكره في وجه العسكر سبعين مرة ويشير إليهم بيده فانهم ينهزمون والتقرب باسم الحكيم ان تراعى حكمته في الأمور فتجرى عليها مقدما ما جاء شرعا ثم عادة سلمت من معارض شرعى وخاصيته دفع الدواهي وفتح باب الحكمة فمن اكثر ذكره صرف عنه ما يخشاه من الدواهي وفتح له باب من الحكمة والحكمة في حقنا إصابة الحق في القول والعمل وفى حق الله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الاحكام قال بعضهم الحكمة تقال بالاشتراك على معنيين. الاول كون الحكيم بحيث يعلم الأشياء على ما هى عليه في نفس الأمر. والثاني كونه بحيث تصدر عنه الافعال المحكمة الجامعة وقد سبق باقى البيان في تفسير سورة لقمان ومن الله العون على تحصيل العلم والاجتهاد في العمل ومعرفة الأشياء على ما هى عليه وَما أَرْسَلْناكَ يا محمد اى ما بعثناك: والإرسال بالفارسية [فرستادن] إِلَّا إرسالا كَافَّةً عامة شاملة لِلنَّاسِ محيطة بأحمرهم وأسودهم من الكف بمعنى المنع لانها إذا عمتهم وشملتهم فقد كفتهم ان يخرج منها أحد منهم فانتصاب كافة على انها صفة مصدر محذوف والتاء للتأنيث والجار متعلق بها ويجوز ان تكون حالا من الكاف والتاء للمبالغة كتاء علامة اى ما أرسلناك في حال من الأحوال الا حال كونك جامعا لهم في الإبلاغ لان الكف يلزم الجمع وفى كشف الاسرار الكافة هى الجامعة للشىء المانعة له عن التفرق ومنه الكفاف من العيش وقولك كف يدك اى اجمعها إليك ولا يجوز ان يكون حالا من الناس لامتناع تقدم الحال على صاحبها المجرور كامتناع تقدم المجرور على الجار قال الراغب وما أرسلناك الا كافا لهم عن المعاصي والتاء فيه للمبالغة انتهى بَشِيرًا حال كونك بشيرا بالفارسية [مژده دهنده] للمؤمنين بالجنة وللعاشقين بالرؤية وَنَذِيرًا وحال كونك منذرا بالفارسية [بيم كننده] للكافرين بالنار وللمنكرين بالحجاب وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ذلك فيحملهم جهلهم على المخالفة والعصيان وكرر ذكر الناس تخصيصا للجهل بنعمتي البشارة والنذارة ونعمة الرسالة بهم وانهم هم الذين لا يعلمون فضل الله بذلك عليهم ولا يشكرونه وذلك لان العقل لا يستقل بإدراك جميع الأمور الدنيوية والاخروية والتمييز بين المضار والمنافع فاحتاج الناس الى التبشير والانذار وبيان المشكلات من جهة اهل الوحى قال صاحب كشف الاسرار [صديق صديقان عالم كرد شراك نعلين چاكران وى بود وبيكانكان منكران او را كاذب ميكفتند صداى وحي غيب عاشق سمع عزيز وى بود او را كاهى ميخواندند عقول همه عقول عقلاء عالم از ادراك نور شراك غرا وعاجز بود وكافران نام او ديوانه نهادند آرى ديدهاى ايشان بحكم لطف ازل توتياى صدق نيافته وبچشمهاى ايشان كحل اقبال حق نرسيده واز آنست كه او را نشناختند] ودلت الآية على عموم رسالته وشمول بعثته وفى الحديث (فضلت على الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت