فهرس الكتاب

الصفحة 5088 من 5110

وفتح قريب والفتح المبين هو ما يفتح على العبد من مقام الولاية وتجليات أنوار الأسماء الالهية المفنية لصفات القلب وكمالاته المشار اليه بقوله انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر يعنى من الصفات النفسانية والقلبية والفتح المطلق هو أعلى الفتوحات وأكملها وهو ما انفتح على العبد من تجلى الذات الاحدية والاستغراق في عين الجمع بفناء الرسوم الخلقية كلها وهو المشار اليه بقوله إذا جاء نصر الله والفتح انتهى وقد سبق بعبارة اخرى في سورة الفتح وعلى هذا فالمراد بالنصر هو المدد الملكوتي والتأييد القدسي بتجليات الأسماء والصفات وبالفتح هو الفتح المطلق الذي لا فتح وراءه وهو فتح باب الحضرة الالهية الاحدية والكشف الذاتي ولا شك ان الفتح الاول هو فتح ملكوت الافعال في مقام القلب بكشف حجاب حس النفس بالفناء افعالها في افعال الحق والثاني هو فتح جبروت الصفات في مقام الروح بكشف حجاب خيالها بافناء صفاتها في صفاته والثالث هو فتح لاهوت الذات في مقام السر بكشف حجاب وهمها بافناء ذاتها في ذاته ومن حصل له هذا النصر والفتح الباطني حصل له النصر والفتح الظاهري ايضا لان النصر والفتح من باب الرحمة وعند الوصول الى نهاية النهايات لا يبقى من السخط اثر أصلا ويستوعب الظاهر والباطن اثر الرحمة مطلقا ومن ثمة تفاوت احوال الكمل بداية ونهاية فظهر من هذا ان كلا من النصر والفتح في الآية ينبغى ان يحمل على ما هو المطلق لكنى اقتفيت اثر أهل التفسير في تقديم ما هو المقيد لكنه قول مرجوح تسامح الله عن قائله وَرَأَيْتَ النَّاسَ أبصرتهم او علمتهم يعنى العرب واللام للعهد او الاستغراق العرفي جعلوه خطابا للنبى عليه السلام يحتمل الخطاب العام لكل مؤمن وحينئذ يظهر جواب آخر عن امر النبي عليه السلام بالاستغفار مع انه لا تقصير له إذ الخطاب لا يخصه فالامر بالاستغفار لمن سواه وإدخاله في الأمر تغليب يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ اى ملة الإسلام التي لا دين يضاف اليه تعالى غيرها والجملة على تقدير الرؤية البصرية حال وعلى تقدير الرؤية القلبية مفعول ثان وقال بعضهم ومما يختلج في القلب ان المناسب لقوله يدخلون إلخ ان يحمل قوله والفتح على فتح باب الدين عليهم أَفْواجًا حال من فاعل يدخلون اى يدخلون فيه جماعات كثيرة كأهل مكة والطائف واليمن وهو ازن وسائر قبائل العرب وكانوا قبل ذلك يدخلون فيه واحدا واحدا واثنين اثنين روى انه عليه السلام لما فتح مكة أقبلت العرب بعضها على بعض فقالوا إذا ظفر بأهل الحرم فلن يقاومه أحد وقد كان الله اجارهم من اصحاب الفيل ومن كل من أرادهم فكانوا يدخلون في دين الإسلام أفواجا من غير قتال (قال الكاشفى) در سال نزول اين سوره تتابع وفود بود چون بنى اسد وبنى مرة وبنى كلب وبنى كنانة وبنى هلال وغير ايشان از أكناف وأطراف بخدمت آن حضرت آمده بشرف اسلام مشرف ميشدند. قال ابو عمر ابن عبد البر لم يمت رسول الله عليه السلام وفى العرب رجل كافر بل دخل الكل وفى الإسلام بعد حنين منهم من قدم ومنهم من قدم وافده وقال ابن عطية والمراد والله اعلم العرب عبدة الأوثان واما نصارى بنى تغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت