فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 5110

او كان في جوار المسجد وحد الجوار أن يكون بينه وبين المسجد مائة دار واولى المساجد التي يصلى فيها أقربها اليه الا أن يكون له نية في الأبعد لكثرة الخطى او لفضل امام فيه فالصلاة خلف العالم الفاضل أفضل او يريد اى يعمر بيتا من بيوت الله بالصلاة فيه وان بعد وقال سعيد ابن المسيب رحمه الله من صلى الخمس في جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة وقال ابو الدرداء رضى الله عنه خالفا بالله تعالى من أحب الأعمال الى الله ثلاثة امر بصدقة وخطوة الى صلاة جماعة وإصلاح بين الناس وفى الآية اشارة الى انه يرفع الحجاب ويبقى المحجوبون في حجاب انانيتهم ويشتد عليهم الأمر ويدعون الى الفناء في الله فلا يستطيعون لافساد استعدادهم الفطري بالركون الى الدنيا وشهواتها ذليلة أبصارهم متحيرة لذهاب قوتها النورية تلحقهم ذلة الحجاب وهو ان الاحتجاب وقد كانوا في زمان استعدادهم يدعون الى سجود الفناء بترك اللذات والشهوات وهم نائمون في نوم الغفلة لا يرفعون له رأسا الفساد استعداد مزاجهم بالعلل النفسانية والأمراض الهيولانية فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ من منصوب للعطف على ضمير المتكلم او على انه مفعول معه وهو مرجوع لا مكان العطف من غير ضعف اى وإذا كان حالهم في الآخرة كذلك فدعنى ومن يكذب بالقرءان وخل بينى وبينه ولا تشغل قلبك بشأنه وتوكل على في الانتقام منه فانى عالم بما يستحقه من العذاب ويطيق له وكافيك امره يقال ذرنى وإياه يريدون كله الى فانى أكفيك قال في فتح الرحمن وعبد ولم يكن ثمة مانع ولكنه كما تقول دعنى مع فلان اى سأ عاقبه والحديث القرآن لان كل كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع او الوحى في يقظته او منامه يقال له حديث سَنَسْتَدْرِجُهُمْ يقال استدرجه الى كذا إذا استنزله اليه درجة درجة حتى يورطه فيه وفى تاج المصادر الاستدراج اندك اندك نزديك دانيدن خداى بنده را بخشم وعقوبت خود. والمعنى سنستنزلهم الى العذاب درجة فدرجة بالإحسان وادامة الصحة وازدياد النعمة حتى نوقعهم فيه فاستدراج الشخص الى العذاب عبارة عن هذا الاستنزال والاستدناء مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ اى من الجهة التي لا يشعرون انه استدراج وهو الانعام عليهم لانهم يحسونه إيثارا لهم وتفضيلا على المؤمنين وهو سبب لهلاكهم وفى الحديث (إذا رأيت الله ينعم على عبد وهو مقيم على معصيته فاعلم انه مستدرج) وتلا هذه الآية وقال امير المؤمنين رضى الله عنه من وسع عليه دنياه فلم يعلم انه قد مكر به فهو مخدوع عن عقله (وروى) ان رجلا من بنى إسرائيل قال يا رب كم أعصيك ولم أنت لا تعاقبنى فأوحى الله الى نبى زمانه ان قل له كم من عقوبة لى عليك وان لا تشعر كونها عقوبة ان جمود عينك وقساوة قلبك استدراج منى وعقوبة لو عقلت قال بعض المكاشفين من المكر الإلهي بالعبد أن يرزق العلم ويحرم العمل به او يرزق العمل ويحرم الإخلاص فيه فمن علم اتصافه بهذا من نفسه فليعلم انه ممكور به وأخفى ما يكون المكر الإلهي في المتأولين من اهل الاجتهاد وغيرهم ومن يعتقد أن كل مجتهد مصيب يدعو الناس على بصيرة وعلم قطعى وكذلك مكر الله بالخاصة خفى مستور في ابقاء الحال عليهم وتأييدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت