فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 5110

ويجوز ان يكون قوله وان يوما إلخ متعلقا بقوله ولن يخلف إلخ والمعنى ما وعده تعالى ليصينهم ولو بعد حين لكنه تعالى حليم صبور لا يعجل بالعذاب وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون لكمال حلمه ووقاره وتأنيه حتى استقصر المدد الطوال شبه المدة القصيرة عنده بالمدة الطويلة عند المخاطبين اشارة الى ان الأيام تتساوى عنده إذ لا استعجال له في الأمور فسواء عنده يوم واحد والف سنة ومن لا يجرى عليه الزمان فسواء عليه وجود الزمان وعدم الزمان وقلة الزمان وكثرة الزمان إذ ليس عنده صباح ولا مساء: وبالفارسية[نزديك خداى تعالى يكروز برابر هزار سالست زيرا كه حكم زمان برو جارى نيست پس وجود وعدم وقلت وكثرت آن نزديك خداى يكسانست هر كاه كه خواهد عذاب فرستد وبر استعجال زمان عقوبت هيچ اثرى مترتب نشود

تا در نرسد وعده هر كار كه هست ... هر چند كنى جهد بجايى نرسد

فعلى العاقل ان يلاحظ ان كل آت قريب ولا يغتر بالامهال فان بطش الله شديد وعذابه لا يطاق ويسارع الى رضى الله تعالى بامتثال أوامره والاجتناب عن نواهيه وترك الاستهزاء بالدين واهله باحكام الله ووعده ووعيده فان الله صادق في قوله حكيم في فعله وليس للعبد الا تعظيمه وتعظيم امره وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ وكثير من اهل قرية أَمْلَيْتُ لَها امهلتها بتأخير العذاب كما أمهلت لهؤلاء وَهِيَ ظالِمَةٌ اى والحال انها ظالمة مستوجبة لتعجيل العقوبة كدأب هؤلاء ثُمَّ أَخَذْتُها بالعذاب بعد طول الامهال: يعنى [پس كرفتيم ايشانرا چون توبه نكردند بعذابي سخت در دنيا] وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ اى الى حكمى مرجع الكل لا الى أحد غيرى لا استقلالا ولا شركة فافعل بهم ما افعل مما يليق بأعمالهم وفيه اشارة الى ان الامهال يكون من الله تعالى والإهمال لا يكون فانه يمهل ولا يهمل ويدع الظالم في ظلمه ويوسع له الحبل ويطيل به المهل فيتوهم انه يفلت من قبضة التقدير وذلك ظنه الذي أراد ويأخذه من حيث لا يرتقب فيعلوه ندامة ولات حينه وكيف يستبقى بالحيلة ما حق في التقدير عدمه والى الله مرجعه فالظلم من العبد سبب للاخذ من الله فلا يلومن الا نفسه: قال الحافظ

تو بتقصير خود افتادى ازين در محروم ... از كه مى نالى وفرياد چرا ميدارى

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أنذركم انذارا بينا بما اوحى الىّ من اخبار الأمم المهلكة من غير ان يكون لى دخل في إتيان ما توعدونه من العذاب حتى يستعجلونى به والاقتصار على الانذار مع بيان حال الفريقين بعده لان صدر الكلام ومساقه للمشركين وعقابهم وانما ذكر المؤمنون وثوابهم زيادة في غيظهم قال في التأويلات النجمية يشير الى إنذار اهل النسيان اى قل لهم يا محمد انى اشابهكم من حيث الصورة لكن اباينكم من حيث السيرة فانا لمحسنكم بشير ولمسيئكم نذير وقد أيدت باقامة البراهين ما جئتكم به من وجوه الأمر بالطاعة والإحسان والنهى عن الفجور والعصيان فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ تجاوز لذنوبهم وَرِزْقٌ كَرِيمٌ نعيم الجنة: يعنى [رزق بي رنج ومنت] والكريم من كل نوع ما يجمع فضائله وَالَّذِينَ سَعَوْا اسرعوا واجتهدوا فِي آياتِنا في رد آياتنا وابطالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت