فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 5110

ان يعلم انه بمرأى من الله تعالى ومسمع فلا يستهين بنظره اليه واطلاعه عليه ومن أخفى عن غير الله ما لا يخفيه عن الله فقد استهان بنظر الله والمراقبة احدى ثمرات الايمان بهذه الصفة فمن قارب معصية فهو يعلم ان الله يراه فما اجسره فاخسره ومن ظن انه لا يراه فما اكفره انتهى كلام الغزالي رحمه الله في شرح الأسماء الحسنى ثم ان العبد لا بد له من السكون الى قضاء الله تعالى في حال فقره وغناه ومن الصبر على كل امر يرد عليه من مولاه فانه تعالى بصير بحاله مطلع عليه في كل فعاله وربما يشدد المحنة عليه بحكمته ويمنع مراده عنه مع كمال قدرته: قال حضرة الشيخ العطار قدس سره

مكر ديوانه شوريده ميخاست ... برهنه بد ز حق كرباس ميخواست

كه الهى پيرهن در تن ندارم ... وگر تو صبر دارى من ندارم

خطابى آمد آن بى خويشتن را ... كه كرباست دهم اما كفن را

زبان بگشاد آن مجنون مضطر ... كه من دانم ترا اى بنده پرور

كه تا أول نميرد مرد عاجز ... تو ندهى هيچ كرباسيش هركز

ببايد مرد أول مفلس وعور ... كه تا كرباس يابد از تو در گور

وفى الحكاية اشارة الى الفناء عن المرادات وان النفس ما دامت مغضوبة باقية بعض أوصافها الذميمة وأخلاقها القبيحة فان فيض رحمة الله وان كان يجرى عليها لكن لا كما يجرى عليها إذا كانت مرحومة مطهرة عن الرذائل هذا حال اهل السلوك واما من كان من اهل النفس الامارة وقد جرى عليه مراده بالكلية فهو في يد الاستدراج ولله تعالى حكمة عظيمة في اغنائه وتنعيمه وإغراقه في بحر نعيمه فمثل هذا هو الفتنة الكبيرة لطلاب الحق الباعثة لهم على الصبر المطلق والله المعين وعليه التكلان الجزء التاسع عشر من الاجزاء الثلاثين وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا اصل الرجاء ظن يقتضى حصول ما فيه مسرة واللقاء يقال في الإدراك بالحس بالبصر وبالبصيرة وملاقاة الله عبارة عن القيامة وعن المصير اليه تعالى اى الرجوع الى حيث لا حاكم ولا مالك سواه. والمعنى وقال الذين لا يتوقعون الرجوع إلينا اى ينكرون البعث والحشر والحساب والجزاء وهم كفار اهل مكة وفى تاج المصادر الرجاء [اميد داشتن وترسيدن] انتهى فالمعنى على الثاني بالفارسية [نمى ترسند از ديدن عذاب ما] لَوْلا حرف تحضيض بمعنى هلا ومعناها بالفارسية [چرا] أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [فرو فرستاده نمى شود بر ما فرشتكان] اى بطريق الرسالة لكون البشرية منافية للرسالة بزعمهم أَوْ نَرى رَبَّنا جهرة وعيانا فيأمرنا بتصديق محمد واتباعه لان هذا الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت