فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 5110

القلب فان كان مطلبك ايها السالك هو المطلب الحقيقي فان طريقه بعيد وبرازخ منازله كثيرة لا يقدر اهل الجدل وارباب العقول المشوبة بالوهم والخيال والشبهات على دلالة تلك الطريق فأين الثريا من يد المتطاول فهم انما يصيدون الريح لا العنقاء إذا العنقاء في قاف الوجود وحقائق الوجود لا يعرفها الا اهل المعرفة والشهود نسأل الله سبحانه ان يجعلنا وإياكم من العاملين باحكام القرآن العظيم والمتأدبين بآداب الكلام القديم والواصلين الى أنواره والمصاحبين بمن يتحقق باسراره وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ من شرطية معناها بالفارسية [هر كه ما] واسلم إذا عدى بالى يكون بمعنى سلم وإذا عدى باللام تضمن معنى الإخلاص والوجه بمعنى الذات. والمعنى ومن يسلم نفسه الى الله تسليم المتاع للعامل بان فوض امره اليه واقبل بكليته عليه وَهُوَ مُحْسِنٌ والحال انه محسن في عمله آت به على الوجه اللائق الذي هو حسنه الوصفي المستلزم لحسنه الذاتي ولا يحصل ذلك غالبا الا عن مشاهدة ولذا فسر النبي عليه السلام الإحسان بان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى قال في المفردات إمساك الشيء التعلق به وحفظه واستمسكت بالشيء إذا تحريت بالإمساك انتهى. والاستمساك بالفارسية [چنك در زدن] كما في تاج المصادر. والعروة بالضم ما يعلق به الشيء من عروته بالكسر اى ناحيته والمراد مقبض نحو الدلو والكوز. والوثقى الموثقة المحكمة تأنيث الأوثق كالصغرى تأنيث الأصغر والشيء الوثيق ما يأمن صاحبه من السقوط. والمعنى فقد تعلق باوثق ما يتعلق به من الأسباب وأقواه: وبالفارسية [دست در زد استوارتر كوشه وبدست آويز محكم] وهو تمثيل لحال المتوكل المشتغل بالطاعة بحال من أراد ان يترقى الى شاهق جبل فتمسك باوثق عرى الحبل المتدلى منه بحيث لا يخاف انقطاعه وَإِلَى اللَّهِ لا الى أحد غيره عاقِبَةُ الْأُمُورِ عاقبة امر المتوكل وامر غيره فيجازيه احسن الجزاء: وبالفارسية [وبالله كردد سرانجام همه كار و چنان بود كه او خواهد] وَمَنْ كَفَرَ [وهر كه نكردد چنك در عروه وثقى نزند] فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ فانه لا يضرك في الدنيا والآخرة يقال أحزنه من المزيد ويحزنه من الثلاثي واما حزن الثلاثي ويحزن المزيد فليس بشائع في الاستعمال إِلَيْنا لا الى غيرنا مَرْجِعُهُمْ رجوعهم ومعنى الرجوع الى الله الرجوع الى حيث لا حاكم ولا مالك سواه فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا في الدنيا من الكفر والمعاصي بالعذاب والعقاب وجمع الضمائر الثلاثة باعتبار معنى من كما ان الافراد في الموضعين باعتبار لفظه إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اى الضمائر والنيات المصاحبة بالصدر فيجازى عليها كما يجازى على الأعمال الظاهرة نُمَتِّعُهُمْ اى الكافرين بمنافع الدنيا قَلِيلًا تمتيعا قليلا او زمانا قليلا: وبالفارسية [برخوردارى دهم ايشانرا بنعمت وسرور زمانى اندك كه زود انقطاع يابد] فان ما يزول وان كان بعد أمد طويل بالنسبة الى ما يدوم قليل ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ الاضطرار حمل الإنسان على ما يضره وهو في التعارف حمل على امر يكرهه اى نلجئهم ونردهم في الآخرة قهرا: وبالفارسية [پس بياريم ايشانرا به بيچارگى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت