فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 5110

من الملائكة فاذا أراد ان يرسل البرد والثلج على قطر من أقطار الأرض يأمره بذلك فثلج هناك ما شاء الله بوزن ومقدار في صحبة كل حبة منها ملك يضعها حيث امر بوضعها قال ابن عباس رضى الله عنهما لا عين تجرى على الأرض الا وأصلها من البرد والثلج ويقال ان الله تعالى خلق ملائكة نصف أبدانهم من الثلج ونصفها من النار فلا الثلج يطفئ النار ولا النار تذيب الثلج فاذا أراد الله إرسال الثلج في ناحية أمرهم حتى يترفرفوا بأجنحتهم من الثلج فما تساقط عن الترفرف فهو الثلج الذي يقع هناك يقال رفرف الطائر إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد ان يقع عليه وقيل المراد من السماء اى في الآية المظلة اى الفلك وفيها جبال من برد كما ان في الأرض جبالا من حجر وليس في العقل ما ينفيه والمشهور ان الابخرة إذا تصاعدت ولم تحللها حرارة فبلغت الطبقة الباردة من الهواء وقوى البرد اجتمعت هناك وصارت سحابا فان لم يشتد البرد تقاطرت مطرا وان اشتد فان وصل الى الاجزاء البخارية قبل اجتماعها نزل بردا وقد يبرد الهواء بردا مفرطا فينقبض وينعقد سحابا وينزل منه المطر او الثلج وكل ذلك مستند الى ارادة الله تعالى ومشيئته المبنية على الحكم والمصالح وفى اخوان الصفاء الاجزاء المائية والترابية إذا كثرت في الهواء وتراكمت فالغيم منها هو الرقيق والسحاب هو المتراكم والمطر هو تلك الاجزاء المائية إذا التأم بعضها مع بعض وبردت وثقلت رجعت نحو الأرض والبرد قطر تجمد في الهواء بعد خروجه من سمك السحاب والثلوج قطر صغار تجمد في خلال الغيم ثم تنزل برفق من السحاب انتهى والاجزاء اللطيفة الارضية تسمى دخانا والمائية بخارا قال ابن التمجيد إذا أشرقت الشمس على ارض يابسة تحللت منها اجزاء نارية ويخالطها اجزاء ارضية يسمى المركب منهما دخانا وفى شرح القانون الفرق بين الدخان والبخار هو ان تركيب الدخان من الاجزاء الارضية والنارية وتركيب البخار من المائية والهوائية فيكون البخار الطف من الدخان فَيُصِيبُ بِهِ اى بما ينزل من البرد والباء للتعدية: وبالفارسية [پس ميرساند آن تكرك را] مَنْ يَشاءُ فيناله ما يناله من ضرر في نفسه وماله نحو الزرع والضرع والثمرة وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ فيأمن غائلته يَكادُ سَنا بَرْقِهِ اى يقرب ضوء برق السحاب فان السنا مقصورا بمعنى الضوء الساطع وممدودا بمعنى الرفعة والعلو والبرق لمعان السحاب وفى القاموس البرق واحد بروق السحاب او ضرب ملك السحاب وتحريكه إياه لينساق فترى النيران وفى اخوان الصفاء البرق نار تنقدح من احتكاك تلك الاجزاء الدخانية في جوف السحاب يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ اى يخطفها من فرط الاضاءة وسرعة ورودها قال الكاشفى [واين دليل است بر كمال قدرت كه شعله آتش از ميان ابر آبدار بيرون مى آرد] فسبحان من يظهر الضد من الضد يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ بالمعاقبة بينهما او بنقص أحدهما وزيادة الآخر او بتغيير أحوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور وغيرها مما يقع فيهما من الأمور التي من جملتها ما ذكر من ازجاء السحاب وما ترتب عليه وفى الحديث قال الله تعالى (يؤذينى ابن آدم بسب الدهر وانا الدهر بيدي الأمر اقلب الليل والنهار) كذا في المعالم والوسيط إِنَّ فِي ذلِكَ الذي فصل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت