فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 5110

ليست مبتدعة في الدين بل هى مبتدعة في العادة ولا هى مخالفة للسنة ايضا على حسب ما عرف الفقهاء السنة بانها كل فعلة فعلها النبي عليه السلام على وجه العبادة لا العبادة ولم يكن النبي عليه السلام يلبس العمامة على سبيل العبادة ولا يلبس الثياب المخصوصة على طريق العادة وانما القصد بذلك ستر العورة ودفع اذية الحر والبرد ولهذا ورد عنه لبس الصوف والقطن وغير ذلك من الثياب العالية والسافلة فليس مخالفته في ذلك لمخالفة سنة وان كان الاتباع في جميع ذلك أفضل لانه مستحب انتهى قال في العوارف لبس الخرقة اى من يد الشيخ علامة التفويض والتسليم ودخوله في حكم الشيخ دخوله في حكم الله تعالى وحكم رسوله عليه السلام واحياء سنة المبايعة مع رسول الله قالت أم خالد أتى النبي عليه السلام بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة وهى كساء اسود مربع له علمان فان لم يكن معلما فليس بخميصة فقال عليه السلام من ترون أكسو هذه فكست القوم فقال عليه السلام ائتوني بام خالد قالت فأتى بي فألبسنيها بيده فقال ابلى واخلقى يقولها مرتين وجعل ينظر الى علم في الخميصة اصفر واحمر ويقول يا أم خالد هذا سناء والسناء هو الحسن بلسان الحبشة ولا خفاء بأن لبس الخرقة على الهبئه التي يعمدها الشيوخ في هذا الزمان لم يكن في زمن رسول الله وهذه الهيئة والاجتماع لها والاعتداد بها من استحسان الشيوخ وقد كان طبقة من السلف الصالحين لا يعرفون الخرقة ولا يلبسونها المريدين قمن يلبسها فله مقصد صحيح واصل من السنة وشاهد من الشرع ومن لا يلبسها فله رأى وله في ذلك مقصد صحيح وكل تصاريف المشايخ محمولة على السداد والصواب ولا تخلو عن نية خالصة فيها انتهى كلام العوارف باختصار وقال الشيخ زين الدين الحافى في حواشيه قد صح واشتهر بنقل الأولياء كابرا عن كابر على ما هو مسطور في إجازات المشايخ ان رسول الله ألبس عليا الخرقة الشريفة وهو ألبس الحسن البصري وكميل بن زياد رضى الله عنهما وفي المقاصد الحسنة ان أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن من على سماعا فضلا عن أن يلبسه الخرقة قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الضروري من اللباس الظاهر ما يستر السوآت والرياش ما يزيد على ذلك مما تقع به الزينة والضروري من اللباس الباطن وهو تقوى المحارم مطلقا ما يوارى سوأة الباطن والريش لباس مكارم الأخلاق مثل نوافل العبادات كالصفح والإصلاح فأراد اهل الله أن يجمعوا بين اللبستين ويتزينوا بالزينتين ليجمعوا بين الحسنيين فيثابوا من الطرفين فلبسوا الخرقة وألبسوها ليكون تنبيها على ما يريدونه من لباس بواطنهم وجعلوا ذلك أصلا واصل هذا اللباس عندى ما القى في سرى ان الحق لبس قلب عبده فانه قال ما وسعني ارضى ولا سمائى ووسعني قلب عبدى فان الثوب وسع لابسه وظهر هذا الجمع بين اللبستين في زمان الشبلي وابن حفيف الى هلم جرا فجرينا على مذهبهم في ذلك فلبسناها من أيدي مشايخ جمة سادات بعد ان صحبناهم وتأدبنا بآدابهم ليصح اللباس ظاهرا وباطنا انتهى باختصار نسأل الله سبحانه أن يجعل لباس التقوى لباسا خيرا لنا وأن يصح نياتنا وعقائدنا واعمالنا وأحوالنا انه هو المعين لاهل الدين الى أن يأتى اليقين سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ السين للاستقبال يقال خلفتة بالتشديد تركته خلفى وخلفوا اثقالهم تخليفا خلوها ورلء ظهورهم والتخليف بالفارسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت