فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 5110

سبعين سنة فوعدهم ان آمنوا ان يرزقهم الله الخصب ويدفع عنهم ما كانوا فيه. يقول الفقير هذا القول هو الموافق للحكمة لان الله تعالى يبتلى عباده بالخير والشر ليرجعوا اليه ألا ترى الى قريش حيث ان الله جعل لهم سبع سنين كسنى يوسف بدعاء النبي عليه السلام ليرجعو اعما كانوا عليه من الشرك فلم يرفعوا له رأسا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ اى يوصل إليكم ويعط لكم المدد والقوة بهما كما قال الله تعالى ويزدكم قوة الى قوتكم وَيَجْعَلْ لَكُمْ اى وينشئ لكم جَنَّاتٍ بساتين ذوات أشجار واثمار وَيَجْعَلْ لَكُمْ فيها أَنْهارًا جارية تزينها بالنبات وتحفظها عن اليبس وتفرح القلوب وتسقى النفوس كان الظاهر تقديم الجنات والأنهار على الامداد لكونهما من توابع الإرسال وانما أخرهما لرعاية رأس الآية وللاشعار بأن كلا منهما نعمة الهية على حدة وعن الحسن البصري قدس سره ان رجلا شكا اليه الجدب فقال استغفر الله وشكا اليه آخر الفقر وآخر قلة النسل وآخر قلة ربع ارضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أبوابا ويسألون أنواعا فأمرتهم كلهم بالاستغفار فتلاله الآية قال في فتح الرحمن ولذلك شرع الاستغفار في الاستسقاء وهو الدعاء بطلب السقيا على وجه مخصوص فاذا أجدبت الأرض وقحط المطر سن الاستسقاء بالاتفاق ومنع أبو حنيفة وأصحابه من خروج اهل الذمة ولم يمنعوا عند الثلاثة ولم يختلطوا بالمسلمين ولم يفردوا بيوم وقد سبق بعض تفصيله في سورة البقرة ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا انكار لان يكون لهم سبب ما في عدم رجائهم لله تعالى وقارا على ان الرجاء بمعنى الاعتقاد اى الظن بناء على انه اى الرجاء انما يكون بالاعتقاد وأدنى درجته الظن والوقار في الأصل السكون والحلم وهو هاهنا بمعنى العظمة لانه يتسبب عنها في الأغلب ولا ترجون حال من ضمير المخاطبين والعامل فيها معنى الاستقرار في لكم ولله متعلق بمضمر وقع حالا من وقارا ولو تأخر لكان صفة له والمعنى اى سبب حصل لكم واستقر حال كونكم غير معتقدين لله عظمة موجية لتعظيمه بالايمان والطاعة له اى لا سبب لكم في هذا مع تحقق مضمون الجملة الحالية وبالفارسية چيست شما را كه اميد نداريد يعنى نمى شناسيد مر خدايرا عظمت وبزركوارى واعتقاد نمى كنيد تا بترسيد از نافرمانئ او. وفى كشف الاسرار هذا الرجاء بمعنى الخوف والوقار العظمة اى لا تخافون لله عظمة وعن ابن عباس رضى الله عنهما ما لكم لا تخشون منه عقابا ولا ترجون منه ثوابا بتوقيركم إياه وفى التأويلات النجمية ما لكم لا تطلبون ولا تكسبون من اسم الله الأعظم ما يوقركم عنده بالتخلق بكل اسم تحته حتى تصيروا بسبب تحققكم بجميع أسمائه الداخلة فيه مظهره ومجلاه وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوارًا يقال فعل كذا طورا بعد طور أي تارة بعد تارة وعدا طوره اى تجاوز حده وقدره والمعنى والحال انكم على حالة منافية لما أنتم عليه بالكلية وهى انكم تعلمون انه تعالى خلقكم وقدركم تارات اى مرات حالا بعد حال عناصر ثم اغذية ثم اخلاطا ثم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ولحوما ثم انشأكم خلقا آخر فان التقصير في توقير من هذه شؤونه في القرة القاهرة والإحسان التام مع العلم بها مما لا يكاد يصدر عن العاقل وقال بعضهم هى اشارة الى الأطوار السبعة المذكورة في قوله ولقد خلقنا الإنسان من سلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت