فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 5110

الفا قد امتلأوا غيظا وغضبا وليكن مع كل منهم سلسلة من سلاسل جهنم وغل من أغلالها وانزع روحه المنتن بسبعين الف كلاب من كلاليبها وناد مالكا ليفتح أبواب النيران فينزل ملك الموت بصورة لو نظر إليها اهل السموات والأرضين لما توا بغتة من هولها فينتهى الى إبليس فيقول قف لى يا خبيث لا ذيقنك الموت كم من عمر أدركت وقرون أضللت وهذا هو الوقت المعلوم قال فيهرب اللعين الى المشرق فاذا هو بملك الموت بين عينيه فيهرب الى المغرب فاذا هو بين عينيه فيغوص البحار فتتنزه عنه البحار فلا تقبله فلا يزال يهرب في الأرض ولا محيص له ولا ملاذ ثم يقوم في وسط الدنيا عند قبر آدم عليه السلام ويتمرغ في التراب من المشرق الى المغرب ومن المغرب الى المشرق حتى إذا كان في الموضع الذي اهبط فيه آدم عليه السلام وقد نصبت له الزبانية الكلاليب وصارت الأرض كالجمرة احتوشته الزبانية وطعنوه بالكلاليب ويبقى في النزع والعذاب الى حيث شاء الله تعالى هر كسى آن درود عاقبت كار كه كشت ويقال لآدم وحواء عليهما السلام اطلعا اليوم الى عدو كما كيف يذوق الموت فيطلعان فينظر ان الى ما هو فيه من شدة العذاب فيقولان ربنا أتممت علينا نعمتك

شكر خدا كه هر چهـ طلب كردم از خدا ... بر منتهاى همت خود كامران شدم

قال في اسئلة الحكم انما استجاب الله دعاءه بانظاره الى يوم الدين مكافاة له بعبادته التي مضت في السماء وعلى وجه الأرض ليعلم انه لا يضيع اجر العاملين فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اما في الدنيا معجلا مثوبته واما في الآخرة في حق المؤمن وقال في موضع آخر أهلك الله تعالى اعداء سائر الأنبياء كفرعون ونمرود وشداد وأبقى عدو آدم الصفي وهو إبليس وذريته لان إبليس لم يكن عدو آدم فحسب انما كان عدو الله فامهله وأبقاه الى آخر الدهر استدراجا من حيث لا يعلم ليتحمل من الأوزار ما لا يتحمله غيره من الأشرار والكفار فانظره الى يوم القرار ليحصل به الاعتبار لذوى الأبصار بأن أطول الأعمار في هذه الدار لرئيس الكفار وقائد زمرة الفجار وأساء الأدب ودعا لنفسه بالبقاء والكبرياء والفراعنة لم يدعوا بالبقاء لانفسهم وما أصروا على الاستكبار في جميع أعمارهم قالَ إبليس رَبِّ [اى پروردگار من] بِما أَغْوَيْتَنِي الباء للقسم وما مصدرية والجواب لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ اى اقسم باغوائك إياي لازينن لهم اى لذرية آدم المعاصي والشهوات واللذات فالمفعول محذوف. والإغواء [بي راه كردن] يقال غوى غواية ضل. والتزيين [بياراستن] فِي الْأَرْضِ اى في الدنيا التي هى دار الغرور كما في قوله تعالى أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ لان الأرض محل متاعها ودارها وفى التبيان ازين لهم المقام في الأرض كى يطمئنوا إليها واقسامه بعزة الله المفسرة بسلطانه وقهره كما في قوله فَبِعِزَّتِكَ لا ينافى اقسامه بهذا فانه فرع من فروعها واثر من آثارها فلعله اقسم بهما جميعا فحكى تارة قسمه بصفة فعله وهو الإغواء واخرى بصفة ذاته وهى العزة قال الكاشفى [برخى برانند كه دربما أغويتني با سببى است يعنى سبب آنكه مرا گمراه كردى من بيارايم معاصى را بچشم مردمان] وجعله سعدى المفتى اولى لان جعل الإغواء مقسما به غير متعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت