فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 5110

جبالا ثابتة أوتادا للارض لئلا تضطرب فتستقر ويستقر عليها وكان اضطرابها من عظمة الله تعالى قال ابن عباس رضى الله عنهما كان ابو قبيس أول جبل وضع على الأرض قال في القاموس ابو قبيس جبل بمكة سمى برجل حداد من مذحج كمجلس لانه أول من بنى فيه وكان يسمى الامين لان الركن كان مستودعا فيه قال في انسان العيون وكان أول جبل وضع عليها أبا قبيس وحينئذ كان ينبغى ان يسمى أبا الجبال وان يكون أفضلها مع ان أفضلها كما قال السيوطي أحد لقوله عليه السلام (أحد يحبنا ونحبه) وهو بضمتين جبل بالمدينة. ذكر اهل الحكمة ان مجموع ما عرف في الأقاليم السبعة من الجبال مائة وثمانية وسبعون جبلا منها ما طوله عشرون فرسخا ومنها مائة فرسخ الى الف فرسخ ويقال ستة آلاف وستمائة وثلاثة وسبعون جبلا سوى التلول وليس فيها جبل إلا وله عروق من جبل قاف فاذا أراد الله تعالى ان يزلزل الأرض اوحى الى جبل قاف فيحرك ذلك العرق من الجبل فتزلزل: وفى المثنوى

رفت ذو القرنين سوى كوه قاف ... ديد كه را كز زمرد بود صاف

كرد عالم حلقه كشته او محيط ... ماند حيران اندر آن خلق بسيط

كفت تو كوهى دكرها چيستند ... كه به پيش عظم تو باز ايستند

كفت ركهاى منند آن كوهها ... مثل من نبود در حسن وبها

من بهر شهرى ركى دارم نهان ... بر عروقم بسته أطراف جهان

حق چوخواهد زلزله شهرى مرا ... كويد او من بر جهانم عرق را

پس بجنبانم من آن رك را بقهر ... كه بدان رك متصل كشتست شهر

چون بگويد بس شود ساكن ركم ... ساكتم وز روى فعل اندر تكم

همچومرهم ساكن وبس كار كن ... چون خرد ساكن وزوجنبان سخن

نزد آنكس كه نداند عقلش اين ... زلزله هست از يخارات زمين

وَأَنْهارًا جارية ضمها الى الجبال وعلق بهما فعلا واحدا من حيث ان الجبال اسباب لتولدها وذلك ان الحجر جسم صلب فاذا تصاعدت الابخرة من قعر الأرض ووصلت الى الجبل احتبست هناك فلا تزال تتزاحم وتتضاعف حتى تحصل بسبب الجبل مياه عظيمة ثم انها لكثرتها وقوتها تنقب الجبل وتخرج وتسيل على وجه الأرض وفى الملكوت ان الله يرسل على الأرض التلوج والأمطار فتشربها الأرض حتى يعدلها في طبعها ومشربها فتصير عيونا في عروق الأرض ثم تنشق الأرض عنها في المكان الذي يؤمر بالانشقاق فيه فتظهر على وجه الأرض منفعة للخلائق والملك الموكل بذلك ميكائيل وأعوانه ومن الأنهار العظيمة الفرات وهو نهر الكوفة ودجلة وهو نهر بغداد وسيحان بفتح السين المهملة نهر المصيصة وسيحون وهو نهر بالهند وجيحان بفتح الجيم نهر اذنه في بلاد الأرمن وجيحون وهو نهر بلخ والنيل وهو نهر مصر يقال ان واحدا من الملوك جمع قوما وهيأ لهم السفن ومكنهم من زاد سنة وأمرهم ان يسيروا في النيل حتى يقفوا على آخره فخرجوا ستة أشهر ولم يصلوا الى آخره الا انهم رأوا هناك قبة فيها خلق على صورة الآدميين خضر الأبدان فاصطادوا منه ليحملوه فلم يزل يضطرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت