فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 5110

آدم في هذه السماء غيره من بعض الأنبياء وقس عليها الرؤية فيما فوقها من السموات كما سيجئ قال في تفسير المناسبات في سورة النجم فاول ما رأى صلى الله عليه وسلم من الأنبياء عليهم السلام آدم عليه السلام الذي كان في أمن الله وجواره فاخرجه إبليس عدوه منهما وهذه القصة تشبهها الحالة الاولى من احوال النبي عليه السلام حين أخرجه اعداؤه من حرم الله وجوار بيته فأشبهت قصته في هذا قصة آدم مع ان آدم يعرض عليه ذريته البر والفاجر منهم فكان في السماء الدنيا بحيث يرى الفريقين لان أرواح اهل الشقاء لا تلج في السماء ولا تفتح لهم ابوابها انتهى قال عليه السلام (ورأيت رجالا لهم مشافر كمشافر الإبل) اى كشفاه الإبل (وفى أيديهم قطع من نار كالافهار) اى الحجارة (التي كل واحد منها ملئ الكف يقذفونها في أفواههم تخرج من ادبارهم قلت من هؤلاء يا جبريل قال أكلة اموال اليتامى ظلما) وهؤلاء لم يتقدم رؤيته لهم في الأرض ولعل المراد بالرجال الاشخاص او خصوا بذلك لانهم اولياء للايتام غالبا (ثم رأيت رجالا لهم بطون أمثال البيوت فيها حيات ترى من خارج البطون بطريق آل فرعون يمرون عليهم كالابل المهيومة حين يعرضون على النار لا يقدرون ان يتحولوا من مكانهم ذلك) اى فتطأهم آل فرعون الموصوفون بما ذكر المقتضى لشدة وطئهم لهم والمهيومة التي أصابها الهيام وهوداء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض ولا ترعى او العطاش والهيام شدة العطش. وفى رواية (كلما نهض أحدهم خر) اى سقط (قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء أكلة الربا) وتقدمت رؤيته عليه السلام لهم في الأرض لا بهذا الوصف بل ان الواحد منهم يسبح في نهر من دم يلقم الحجارة ولا مانع من اجتماع الوصفين لهم اى فيخرجون من ذلك النهر ويلقون في طريق من ذكر وهكذا عذابهم دائما (ثم رأيت اخونة عليها لحم طيب ليس عليها أحد واخرى عليها لحم منتن عليها ناس يأكلون قلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء الذين يتركون الحلال ويأكلون الحرام) اى من الأموال أعم مما قبله وهؤلاء لم يتقدم رؤيته لهم في الأرض (ثم رأيت نساء متعلقات بثديهن فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء اللاتي ادخلن على الرجال ما ليس من أولادهن اى بسبب زناهن) وفى رواية (انه عليه السلام رأى في هذه السماء النيل والفرات) وذلك لان منبعهما من تحت سدرة المنتهى ويمران في الجنة ويجاوزانها الى السماء الدنيا فينصبان الى الأرض من طرف العالم فيجريان. وفى زيادة الجامع الصغير (ان النيل يخرج من الجنة ولو التمستم فيه حين يسيح لوجدتم فيه من ورقها) قال صلى الله عليه وسلم(ثم عرج بنا الى السماء الثانية فاستفتح جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أو قد

بعث اليه قال نعم ففتح لنا فاذا انا با بنى الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا عليهم السلام)اى شبيه أحدهما بصاحبه ثيابهما وشعرهما (ومعهما نفر من قومهما فرحبابى ودعوا لى بخير) وكونهما ابن الخالة اى ان أم كل خالة الآخر هو المشهور والتفصيل في آل عمران قال في تفسير المناسبات ثم رأى في الثانية عيسى ويحيى وهما الممتحنان باليهود اما عيسى فكذبته اليهود وآذته وهموا بقتله فرفعه الله واما يحيى فقتلوه: قال في المثنوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت