فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 5110

وقريب من سنتين ولما فرغ من بناء المسجد سأل الله ثلاثا حكما يوافق حكمه وسأله ملكا لا ينبغى لاحد من بعده وسأله ان لا يأتى الى هذا المسجد أحد لا يريد الا الصلاة فيه إلا خرج من خطيئته كيوم ولدته امه قال عليه السلام نرجو ان يكون قد أعطاه إياه ولما رفع سليمان يده من البناء جمع الناس فاخبرهم انه مسجد لله تعالى وهو امره ببنائه وان كل شىء فيه لله من انتقص شيأ منه فقد خان الله تعالى ثم اتخذ طعاما وجمع الناس جمعا لم ير مثله ولا طعام اكثر منه وقرب القرابين لله تعالى واتخذ ذلك اليوم الذي فرغ منه فيه عيدا قال سعيد بن المسيب لما فرغ سليمان من بناء بيت المقدس تغلقت أبوابه فعالجها سليمان فلم تنفتح حتى قال في دعائه بصلوات ابى داود وافتتح الأبواب فتفتحت فوزع له سليمان عشرة آلاف من قراء بنى إسرائيل خمسة آلاف بالليل وخمسة آلاف بالنهار فلا يأتى ساعة من ليل ولانهار الا والله يعبد فيها واستمر بيت المقدس على ما بناه سليمان اربعمائة سنة وثلاثا وخمسين سنة حتى قصده بخت نصر فخرب المدينة وهدمها ونقض المسجد وأخذ جميع ما كان فيه من الذهب والفضة والجواهر وحمله الى دار مملكته من ارض العراق واستمر بيت المقدس خرابا سبعين سنة ثم أهلك بخت نصر ببعوضة دخلت دماغه وذلك انه من كبر الدماغ وانتفاخه فعل ما فعل من التخريب والقتل فجازاه الله تعالى بتسليط أضعف حيوان على دماغه

نه هركز شنيديم در عمر خويش ... كه بد مرد را نيكى آمد به پيش

وَتَماثِيلَ جميع تمثال بالكسر وهو الصورة على مثال الغير اى وصور الملائكة والأنبياء على صورة القائمين والراكعين والساجدين على ما اعتادوه فانها كانت تعمل حينئذ في المساجد من زجاج ونحاس ورخام ونحوها ليراها الناس ويعبدوا

مثل عباداتهم ويقال ان هذه التماثيل رجال من نحاس وسأل ربه ان ينفخ فيها الروح ليقاتلوا في سبيل الله ولا يعمل فيهم السلاح وكان إسفنديار رويين تن منهم كما في تفسير القرطبي- وروى- انهم عملوا أسدين في أسفل كرسيه ونسرين فوقه فاذا أراد ان يصعد بسط الأسدان ذراعيهما فارتقى عليهما: يعنى [چون سليمان خواستى كه بتخت برآيد آن دو شير بازوهاى خود برافراختندى تا پاى بر ان نهاده بالا رفتى] وإذا قعد اظله النسران بأجنحتهما فلما مات سليمان جاء أفريدون ليصعد الكرسي ولم يدر كيف يصعد فلما دنا منه ضربه الأسد على ساقه فكسر ساقه ولم يجسر أحد بعده ان يدنو من ذلك الكرسي واعلم ان حرمة التصاوير شرع جديد وكان اتخاذ الصور قبل هذه الامة مباحا وانما حرم على هذه الامة لان قوم رسولنا صلى الله عليه وسلم كانوا يعبدون التماثيل اى الأصنام فهى عن الاشتغال بالتصوير وابغض الأشياء الى الخواص ما عصى الله به وفى الحديث (من صور صورة فان الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها ابدا) وهذا يدل على ان تصوير ذى الروح حرام قال الشيخ الأكمل هل هو كبيرة اولا فيه كلام فعند من جعل الكبيرة عبارة عما ورد الوعيد عليه من الشرع فهو كبيرة واما من جعل الكبيرة منحصرة في عدد محصور فهذا ليس من جملته فيكون الحديث محمولا على المستحل او على استحقاق العذاب المؤبد واما تصوير ما لا روح له فرخص فيه وان كان مكروها من حيث انه اشتغال بما لا يعنى قال في نصاب الاحتساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت