فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 5110

فى حال قيام الذنب به كما في كتاب الجواهر والدرر للشعرانى وقال الشعراني في الكبريت الأحمر قلت ويجوز حمل نحو قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر على نسبة الذنب اليه من حيث ان شريعته هى التي حكمت بأنه ذنب فلولا اوحى به اليه ما كان ذنبا فجميع ذنوب أمته يضاف اليه والى شريعته بهذا التقدير وكذلك ذنب كل نبى ذكره الله وقد قالوا لم يعص آدم وانما عصى بنوه الذين كانوا في ظهره فما كان قوله ليغفر لك إلخ الا تطمينا له عليه السلام ان الله قد غفر جميع ذنوب أمته التي جاءت بها شريعته ولو بعد عقوبة باقامة الحدود عليهم في دار الدنيا كما وقع لما عز ومن الواجب على كل مؤمن انتحال الاجوبة للاكابر جهده وذلك مما يحبه الله ويحبه من أحبنا عنه فافهم هذا اعتقادنا الذي نلقى الله عليه ان شاء الله تعالى انتهى وفى التأويلات النجمية انا فتحنا لك فتحا مبينا يشير الى فتح باب قلبه عليه السلام الى حضرة ربوبيته بتجلى صفات جماله وجلاله وفتح ما انغلق على جميع القلوب ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك اى ليستر لك بانوار جلاله ما تقدم من ذنب وجودك من بدأ خلق روحك وهو أول شيء تعلقت به القدرة كما قال أول ما خلق الله روحى وفى رواية نورى وما تأخر اى من ذنب وجودك الى الابد وذنب الوجود هو الشركة في الوجود وغفره ستره بنور الوحدة لمحو آثار الاثنينية انتهى وقال بعض الأكابر اعلم ان فتوح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أولها الفتح القريب

وهو فتح باب القلب بالترقي عن مقام النفس وذلك بالمكاشفات الغيبية والأنوار اليقينية وقد شاركه في ذلك اكثر المؤمنين وثانيها الفتح المبين بظهور أنوار الروح وترقى القلب الى مقامه وحينئذ تترقى النفس الى مقام القلب فتستتر صفاتها المظلمة بالأنوار القلبية وتنتفى بالكلية وذلك معنى قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فالسابقة الهيئات المظلمة على فتح باب القلب والمتأخرة الهيئات النورانية المكتسبة بالأنوار القلبية التي تظهر في التلوينات فيخفى حالها ولا تنتفى هذه بالفتح القريب وان انتفت الاولى لأن مقام القلب لا يكمل الا بعد الترقي الى مقام الروح واستيلاء أنواره على القلب فيظهر تلوين القلب وينتفى تلوين النفس بالكلية ويحصل في هذا الفتح مغانم المشاهدات الروحية والمسامرات السرية وثالثها الفتح المطلق المشار أليه بقوله إذا جاء نصر الله والفتح وهو فتح باب الوحدة بالفناء المطلق والاستغراق في عين الجمع بالشهود الذاتي. وظهور النور الاحدى فمن صحت له متابعة النبي عليه السلام أثابه الله مغاتم كثيرة وفتوحات فان حسن المتابعة سبب لفيضان الأنوار الالهية بواسطة روحانية النبي عليه السلام (قال الشيخ سعدى قدس سره) خلاف پيمبر كسى ره كزيد كه هرگز بمنزل نخواهد رسيد مپندار سعدى كه راه صفا توان رفت جز بر پى مصطفى وذلك ان الفلاسفة والبراهمة والرهابنة ادعوا معرفة الله والوصول إليه بطريق العقل والرياضة والمجاهدة من غير متابعة الأنبياء وارشاد الله تعالى فانقطعوا دون الوصول اليه (ويتم نعمته عليك) بإعلاء الدين وضم الملك الى النبوة وغيرهما مما إفاضه عليه من النعم الدينية والدنيوية وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا في تبليغ الرسالة واقامة مراسم الرياسة واصل الاستقامة وان كمانت حاصلة قبل الفتح لكن حصل بعد ذلك من اتضاح سبل الحق واستقامة مناهجه ما لم يكن حاصلا قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت