فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 5110

لتعلق الايمان بزيادة متعلقه فلا يلزم اجتماع المثلين وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان أول ما أتاهم به النبي عليه السلام التوحيد ثم الصلاة والزكاة ثم الحج والجهاد حتى أكمل لهم دينهم كما قال اليوم أكملت لكم دينكم فازدادوا ايمانا مع ايمانهم فكان الايمان يزيد في ذلك الزمان بزيادة الشرائع والاحكام واما الآن فلا يزيد ولا ينقص بل يزيد نورء ويقوى بكثرة الأعمال وقوة الأحوال فهو كالجوهر الفرد فكما لا يتصور الزيادة والنقصان في الجوهر الفرد من حيث هو فكذا في الايمان واما قوله تعالى ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فالكفر بالطاغوت هو عين الايمان بالله في الحقيقة فلا يلزم ان يكون الايمان جزءا قال بعض الكبار الايمان الحقيقي هو ايمان الفطرة التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لها ويتحقق بالخاتمة وما بينهما يزيد الايمان فيه وينقص والحكم للخاتمة لانها عين السابقة فيحمل قول

من قال ان الايمان لا يزيد ولا ينقض على ايمان الفطرة الذي حقيقته مامات عليه ويحمل قول من قال ان الايمان يزيد وينقص على الحالة التي بين السابقة والخاتمة من حين يتعقل التكاليف فتأمل ذلك فانه نفيس انتهى وقال حضرة الهدائى قدس سره في مجالسة المنيفة ليزداد ايمانا وجدانيا ذوقيا عينيا مع ايمانهم العلمي الغيبى فان السكينة نور في القلب يسكن به الى ما شاهده ويطمئن وهو من مبادى عين اليقين بعد علم اليقين كأنه وجدان يقينى معه لذة وسرور وفى المفردات قيل ان السكينة ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه كما ورد ان السكينة لتنطق على لسان عمر وقال بعض الكبار السكينة تطلق على ثلاثة أشياء بالاشتراك اللفظي أولها ما اعطى بنو إسرائيل في التابوت كما قال تعالى ان آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم قال المسرون هى ريح ساكنة طبيعة تخلع قلب العدو بصوتها رعبا إذا التقى الصفان وهى معجزة لانبيائهم وكرامة لملوكهم والثاني شىء من لطائف صنع الحق يلقى على لسان المحدث الحكمة كما يلقى الملك الوحى على قلوب الأنبياء مع ترويح الاسرار وكشف السر والثالث هى التي أنزلت على قلب النبي عليه السلام وقلوب المؤمنين وهى شيء يجمع نورا وقوة وروحا يسكن اليه الخائف ويتسلى به الحزين كما قال تعالى فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين انتهى وقال بعض الكبار ان الأنبياء والأولياء مشتركون في تنزل الملائكة عليهم ومختلفون فيما نزلت به فأن ملك الإلهام لا ينزل على الأولياء بشرع مستقل ابدا وانما بنزل عليهم بالانباع وبافهام ما جاء به نبهم مما لم يتحقق الأولياء بالعلم به فكل فيض ونور وسكينه انما ينزل من الله تعالى بواسطة الملك او بلا واسطته وان كان فرق عظيم بين حال النبي والولي فأنه كما ان النبي أفضل واولى فكذا وأرده أقوى واولى نسأل الله فضله وسكينته هر آنكه يافت ز فضل خدا سكينت دل نماند در حرم سينه اش تردد وغل وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الجنود جمع جند بالضم وهو جمع معد للحرب اى مختص به تعالى جنود العالم يدبر أمرها كيفما يشاء يسلط بعضها على بعض تارة ويوقع فيما بينها السلم اخرى حسبما تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم والمصالح (وقال الكاشفى) ومر خدا يراست لشكرهاى آسمانها از ملائكة وجنود زمين از مؤمنان مجاهد پس اى اهل ايمان جهاد كنيد وبنصرت الهى واثق باشيد كه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت