فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 5110

الحصن الثاني من حصنى الشق فقاتلوا قتالا شديدا حتى فتحه الله ثم حاصروا حصون الكثيبة وهى ثلاثة حصون القموص كصبور والوطيح وسلالم بضم السين المهملة وكان أعظم حصون خيبر القموص وكان منيعا حاصره المسلمون عشرين ليلة ثم فتحه الله على يد على رضى الله عنه ومنه سبيت صفية رضى الله عنها وانتهت المسلمون الى حصار الوطيح بالحاء المهملة سمى باسم الوطيح بن مارن رجل من اليهود وسلالم آخر حصون خبر ومكثوا على حصار هما اربعة عشر يوما وهذان الحصنان فتحا صلحا لان أهلهما لما أيقنوا بالهلاك سألوا رسول الله عليه السلام الصلح على حقن دماء المقاتلة وترك الذرية لهم ويخرجون من خيبر وارضها بذراريهم وان لا يصحب أحدا منهم إلا ثوب واحد على ظهره فصالحهم عليه ووجدوا في الحصنين المذكورين مائة درع واربعمائة سيف والف رمح وخمسمائة قوس عربية بجعابها وأشياء آخر غالية القيمة وهى ما في الخزانة ابى الحقيق مصغرا وأرسل عليه السلام الى اهل فدك وهى محركة قرية بخيبر يدعوهم الى الإسلام ويخوفهم فتصالحوا معه عليه السلام على أن يحقن دماءهم ويخليهم ويخلون بينه وبين الأموال ففعل ذلك رسول الله وقيل تصالحوا معه على ان يكون لهم النصف في الأرض ولرسول الله النصف الآخر وكان فدك الاول لرسول الله وعلى الثاني كان له نصفها لانه لم تؤخذ بمقاتله وكان عليه السلام ينفق منها ويعود منها على صغير بنى هاشم ويزوج منها ايمهم ولما مات عليه السلام وولى ابو بكر رضى الله عنه الخلافة سألته فاطمة رضى الله عنها ان يجعل فدك او نصفها لها قأبى وروى لها انه عليه السلام قال انا معاشر الأنبياء لا نورث اى لا نكون مورثين ما تركناه صدقة اى على المسلمين ثم ان النبي عليه السلام امر بالغنائم التي غنمت قبل الصلح فجمعت وأصاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سبايا منها صفية بنت ملكهم حيى بن اخطب من سبط هرون بن عمران أخي موسى عليهما السلام فهدا ها الله فأسلمت ثم أعتقها رسول الله وتزوجها وكانت رأت ان القمر وقع في حجرها فكان ذلك رسول الله وجعل وليمتها حيسا في نطع الحيس تمر وإقط وسمن ودخل بها رسول الله في منزل الصهباء في العود والصهباء موضع قرب خيبر كما في القاموس وبات تلك الليلة ابو أيوب الأنصاري رضى الله عنه متوشحا سيفه يحرسه ويطوف حول قبته حتى أصبح رسول الله فرأى مكان ابى أيوب فقال مالك يا ابى أيوب قال يا رسول الله خفت عليك من هذه المرأة قتلت أباها وزوجها وقومها وهى حديثة عهد بجاهلية فبت أحفظك فقال عليه السلام اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظنى قال السهيلي رحمه الله فحرس الله تعالى أبا أيوب بهذه الدعوة حتى ان الروم لتحرس قبره ويستسقون به فيسقون فانه غزا مع يزيد بن معاوية سنة خمسين فلما بلغوا القسطنطينية مات ابو أيوب هناك فأوصى يزيد ان يدفنه في اقرب موضع من مدينة الروم فركب المسلمون ومشوابه حتى إذا لم يجدوا مساغا دفنوه فسألتهم الروم عن شأنهم فأخبروهم انه كبير من أكابر المسلمين الصحابة فقالت ليزيد ما أحمقك وأحمق من أرسلك امنت ان ننبشه بعدك فخرق عظامه فخلف لهم يزيد لئن فعلوا ذلك ليهد من كل كنيسة بأرض العرب وينبش قبورهم فحينئذ حلفوا له بنبيهم ليكر من قبره وليحر سنه ما استطاعوا وقال صاحب روضة الاخبار مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت