فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 5110

لتعلموا ان الرزق طالب وليس بمطلوب قال الامام الغزالي رحمه الله في شرح الأسماء الرزاق هو الذي خلق الأرزاق والمرتزقة وأوصلها إليهم وخلق لهم اسباب التمنع بها والرزق رزقان ظاهر وهى الأقوات والاطعمة وذلك للظاهر وهى الأبدان وباطن وهى المعارف والمكاشفات وذلك للقلوب والاسرار وهذا أشرف الرزقين فان ثمرتها حياة الابد وثمرة الرزق الظاهر قوة الجسد الى مدة قريبة الأمد والله تعالى هو المتولى لخلق الرزقين والمتفضل بالايصال الى كلا الفريقين ولكنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وغاية حظ العبد من هذا الوصف أمران أحدهما أن يعرف حقيقة هذا الوصف وانه لا يستحقه الا الله تعالى فلا ينتظر الرزق الا منه ولا يتوكل فيه الا عليه كما روى عن حاتم الأصم انه قال له رجل من اين تأكل فقال من خزانته فقال الرجل يلقى عليك الخبز من السماء فقال لو لم تكن الأرض له لكان يلقيه من السماء فقال الرجل أنتم تقولون الكلام فقال لم ينزل من السماء الا الكلام فقال الرجل انا لا أقوى لمجادلتك فقال لان الباطل لا يقوم مع الحق والثاني أن يرزقه علما هاديا ولسانا مرشدا ويدا منفقة متصدقة ويكون سببا لوصول الأرزاق الشريفة الى القلوب بأقواله واعماله وإذا أحب الله تعالى عبدا اكثر حوائج الخلق اليه ومهما كان واسطة بين الله وبين العباد في وصول الأرزاق إليهم فقد نال حظا من هذه الصفة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الخازن الامين الذي يعطى ما أمر به طيبة به نفسه أحد المتصدقين وأيدي العباد خزآئن الله فمن جعلت يده خزانة أرزاق الأبدان ولسانه خزانة أرزاق القلوب فقد أكرم بشوب من هذه الصفة انتهى كلام الغزالي فعبد الرزاق هو الذي وسع الله رزقه فيؤثر به على عباده ويبسط على من يشاء الله أن يبسط له لان الله جعل في قدمه السعة والبركة فلا يأتى الا حيث يبارك فيه ويفيض الخير وخاصية هذا الاسم لسعة الرزق أن يقرأ قبل صلاة الفجر في كل ناحية من نواحى البيت عشرا يبدأ باليمين من ناحية القبلة ويستقبلها في كل ناحية ان أمكن وفي الأربعين الادريسية سبحانك يا رب كل شيء ووراثه ورازقه قال السهر وردى المداوم عليه تقضى حاجته من الملوك وولاة الأمر فاذا أراد ذلك وقف مقابلة المطلوب وقرأ سبع عشرة مرة ومن تلاه عشرين يوما على الريق رزق ذهنا يفهم به الغوامض وقال الغزالي في شرح الاسمين القوى المتين القوة تدل على القدرة التامة والمتانة تدل على شدة القوة والله تعالى من حيث انه بالغ القدرة تامها قوى ومن حيث انه شديد القوة متين وذلك يرجع الى معنى القدرة انتهى وعبد القوى هو الذي يقوى بقوة الله على قهر الشيطان وجنوده التي هى قوى نفسه من الغضب والشهوة والهوى ثم على قهر أعدائه من شياطين الانس والجن فلا يقاويه شيء من خلق الله الا قهره ولا يناويه أحد الا غلبا وعبد المتين هو القوى في دينه الذي لم يتأثر ممن أراد إغواءه ولم يكن لم أزله عن الحق بشدته لكونه امتن كل متين فعبد القوى هو المؤثر في كل شيء وعبد المتين هو الذي لم يتأثر من شيء وقال ابو العباس الزروقى القوى هو الذي لا يلحقه ضعف في ذاته ولا صفاته ولا في أفعاله فلا يمسه نصب ولا تعب ولا يدركه قصور ولا عجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت