فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 5110

أحشاء بطني فغسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها اى بالغ في غسلها ثم أعادها مكانها وقام الثاني وقال للاول تنح فقد أنجزت ما أمرك الله فدنا منى فأدخل يده في جوفى فانتزع قلبى وشقه باثنين فأخرج منه علقة سوداء فرمى بها وقال هذا حظ الشيطان اى محل غمزه ومحل ما يلقيه من الأمور التي لا ننبغى لان تلك العلقة خلقها الله في قلوب البشر قابلة لما يلقيه الشيطان فيها فأزيلت من قلبه وبعض ورثته الكمل يقيئ دما اسود محترقا من نور التوحيد فيحصل به شرح الصدر وشق القلب ايضا ولا يلزم من وجود القابل لما يلقيه الشيطان حصول الإلقاء بالفعل قبل هذا الشق فانه عليه السلام معصوم على كل حال فان قلت فلم خلق الله هذا القابل في هذه الذات الشريفة وكان من الممكن أن لا يخلق فيها قلت لانه من جملة الاجزاء الانسانية فخلقت تكملة للخلق الإنساني ثم تزعت تكرمة له اى لانه لو خلق خاليا عنها لم تظهر تلك الكرامة وفيه انه يرد على ذلك ولادته عليه السلام من غير قلفة وهى جلدة الذكر التي يقطعها الخاتن وأجيب بالفرق بينهما لان القلفة لما كانت تزال ولا بد من كل أحد مع ما يلزم على إزالتها من كشف العورة كان نقص الخلقة الانسانية عنها عين الكمال قال عليه السلام ثم حشا قلبى بشيء كان معه وهو الحكمة والايمان ورده مكانه ثم ختمه بخاتم من نوريحا الناظرون دونه وفي رواية واقبل الملك وفي يده خاتم له شعاع فوضعه بين كتفيه وثدييه ولا مانع من تعدد الختم فختم القلب لحفظ ما فيه وبين الكتفين مبالغة في

حفظ ذلك لان الصدر وعاؤه القريب وجسده وعاؤه البعيد وخص بين الكتفين لانه اقرب اليه من القلب من بقية الجسد وهو موضع نفوذ خرطوم إبليس لان العدو يجيئ من ورلء ولذا سن الحجامة فيه ثم قال عليه السلام انا الساعة أجد برد الخاتم في عروقى ومفاصلى وقام الثالث فقال تنحيا فقد أنجز تماما امر الله فيه فدنا منى وأمر يده على مفرق صدرى الى منتهى الشق فالتأم وانا انظر اليه وكانوا يرونه اثرا كأثر المخيط في صدره وهو اثر مرور يد جبريل ثم انهضنى من الأرض إنهاضا لطيفا ثم قال الاول الذي شق صدرى زنه بعشرة من أمته فوزننى فرجحتهم ثم قال زنه بعشرين فرجحتهم ثم قال زنه بمائة فرجحتهم ثم قال زنه بألف فرجحتهم ثم قال دعه فلو وزنتموه بامته كلهم لرجحهم يقول الفقير هذا يدل على انه عليه السلام كما انه أفضل من كل فرد فرد من افراد الموجودات فكذا أفضل من المجموع ولا عبرة بقول من قال في كونه أفضل من المجموع توقف لانه جهل بشأنه العالي وانه احدية مجموع الأسماء الالهية وبرزخيتها فاعرف قال عليه السلام ثم انكبوا على وقبلوا رأسى وما بين عينى وقالوا ياحبيباه انك لو تدرى ما يراد بك من الخير لقرت عيناك وتركونى قاعدا في مكانى هذا وجعلوا يطيرون حتى دخلوا خلال السماء وانا انظر إليهم ولو شئت لارينك موضع دخولهم واعلم ان صدره الشريف شق مرار امرة لاخراج حظ الشيطان كما مر لانه لا يليق به وعند مجيئ الوحى لتحمل ثقله وعند المعراج لتحمل أسراره ففى شرح الصدر مرارا مزيد تقوية لباطنه وهذا الشرح معنوى لأكامل أمته ولا بد منه في حصول الفيض الإلهي يسره الله لى ولكم ثم انه بقي هنا معنى آخر كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت