فهرس الكتاب

الصفحة 4462 من 5110

وقد لبس المسح فناداه فقال له برصيصا من أنت وما تريد قال انا عابد أكون لك عونا على عبادة الله قال له برصيصا من أراد عبادة الله فالله يكفيه صاحبا فقام إبليس يعبد الله ثلاثة ايام ولم يأكل ولم يشرب قال برصيصا انا أفطر وأنام وآكل واشرب وأنت لا تأكل ثم قال انى عبدت الله مائتين وعشرين سنة فلا أقدر على ترك الأكل والشرب قال إبليس انا أذنبت ذنبا فمتى ذكرته يتنغص على النوم والأكل والشرب قال برصيصا ما حيلتى حتى أصير مثلك قال اذهب واعص الله ثم تب اليه فانه رحيم حتى تجد حلاوة الطاعة قال كيف أعصيه بعد ما عبدته كذا وكذا سنة قال إبليس الإنسان إذا أذنب يحتاج الى المعذرة قال اى ذنب تشير به قال الزنى قال لا أفعله قال أن تقتل مؤمنا قال لا أفعله قال اشرب الخمر المسكر فانه أهون وخصمك الله قال ابن أجده قال اذهب الى قرية كذا فذهب فرأى امرأة جميلة تبيع خمرا فاشترى منها الخمر وشربها وسكر وزنى بها فدخل عليهما زوجها فضربه وقتله ثم ان إبليس تمثل في صورة الإنسان وسعى به الى السلطان فأخذه وجلده للخمر ثمانين جلدة وللزنى مائة وامر بالصلب لاجل الدم فلما صلب جاء اليه إبليس في تلك الصورة قال كيف ترى حالك قال من أطاع قرين السوء فجزآؤه هكذا قال إبليس كنت في بلائك مائتين وعشرين سنة حتى صلبتك فلو أردت النزول انزلتك قال أريد وأعطيك ما تريد قال اسجد لى مرة واحدة قال كيف اسجد على الخشب قال اسجد بالإيماء فسجد وكفر فذلك قوله تعالى كمثل الشيطان إلخ قال ابن عطية هذا اى كون المراد بالإنسان برصيصا العابد ضعيف والتأويل الاول هو وجه الكلام وفي القصة تحذير عن فتنة النساء (روى) انه عليه السلام كان يصلى في بيت أم سلمة رضى الله عنها فقام عمر بن أم سلمة ليمر بين يديه فأشار اليه ان قف فوقف ثم قامت زينب بنت أم سلمة لتمر بين يديه فأشار إليها أن قفى فأبت ومرت فلما فرغ من صلاته نظر إليها وقال ناقصات العقل ناقصات الدين صواحب يوسف صواحب كرسف يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام قال الخبازى في حواشى الهداية قال مولانا حميد الدين رحمه الله كرسف اسم زاهد وقع في الفتنة بسبب امرأة وقال المطرزي في المغرب كرسف رجل من زهاد بنى إسرائيل كان يقوم الليل ويصوم النهار فكفر بسبب امرأة عشقها ثم تداركه الله بما سلف منه فتاب عليه هكذا في الفردوس ومنه الحديث صاحبات يوسف صاحبات كرسف انتهى قال ابن عباس رضى الله عنهما وكانت الرهبان في بنى إسرائيل لا يمشون الا بالتقية والكتمان وطمع أهل الفجور والفسق في الاخبار فرموهم بالبهتان والقبيح حتى كان امر جريج الراهب فلما برأه الله مما رموه به انبسطت بعدها الرهبان وظهروا للناس وفي الحديث (كان جريج رجلا عابدا فاتخذ صومعة وكان فيها فأتته امه وهو يصلى فقالت يا جريج فقال اى بقلبه اى رب أمي وصلاتى فاقبل على صلاته فانصرفت فلما كان الغداة وهو يصلى فقالت يا جريج فقال اى رب أمي وصلاتى فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان الغداة فقالت يا جريج فقال اى رب أمي وصلاتى فأقبل على صلاته فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر الى وجوه المومسات فتذاكر بنو إسرائيل جريجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت