فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 5110

خشبة كأكم واكمة او جمع خشب محركة كأسد واسد وهو ما غلظ من العيدان والاسناد الامالة ومسندة للتكثير فان التسنيد تكثير الاسناد بكثرة المحال اى كأنها أسندت الى مواضع والمعنى بالفارسية كويا ايشان چوبهاى خشك شده اند بديوار باز نهاده شبهوا في جلوسهم في مجالس رسول الله مستندين فيها بأخشاب منصوبة مسندة الى الحائط في كونهم أشباحا خالية عن العلم والخير والانتفاع ولذا اعتبر في الخشب التسنيد لان الخشب إذا انتفع به كان في سقف او جدار او غيرهما من مظان الانتفاع فكما ان مثل هذا الخشب لا نفع فيه فكذا هم لانفع فيهم وكما ان الروح النامية قد زالت عنهم فهم في زوال استعداد الحياة الحقيقية والروح الإنساني بمثابتها يقول الفقير فيه اشارة الى ان الاستناد في مجالس الأكابر او في مجالس العلم من ترك الأدب ولذا منع الامام مالك رحمه الله هرون الرشيد من الاستناد حين سمع منه الموطأ (حكى) ان ابراهيم بن أدهم قدس سره كان يصلى ليلة فأعيى فجلس ومدرجليه فهتف به هاتف أهكذا تجالس الملوك وكان الحريري لا يمد رجليه في الخلوة ويقول حفظ الأدب

مع الله أحق وهذا من أدب من عرف معنى الاسم المهيمن فان من عرف معناه يكون مستحييا من اطلاعه تعالى عليه ورؤيته له وهو المراقبة عند اهل الحقيقة ومعناه علم القلب باطلاع الرب ودلت الآية وكذا قوله عليه السلام انه ليأتى الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة على ان العبرة في الكمال والنقصان بالاصغرين اللسان والقلب لا بالاكبرين الرأس والجلد فان الله تعالى لا ينظر الى الصور والأموال بل الى القلوب والأعمال فرب صورة مصغرة عند الله بمثابة الذهب والمؤمن لا يخلو من قلة او علة او ذلة ولا شك ان بالقلة يكثر اللهم الذي يذيب اللحم والشحم وكذا بالعلة يذوب البدن ويطرأ عليه الذبول وفي الحديث مثل المؤمن مثل السنبلة يحركها الريح فتقوم مرة وتقع اخرى ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال قائمة حتى تنقعر قوله الأرزة بفتح الهمزة وبراء مهملة ساكنة ثم زاى شجر يشبه الصنوبر يكون بالشأم وبلاد الأرمن وقيل هو شجر الصنوبر والانقعار از بن بر كنده شدن يعنى مثل منافق مثل صنوبر است كه بلند واستوار بر زمين تا كه افتادن واز بيخ بر آمدن وفيه اشارة الى ان المؤمن كثير الابتلاء في بدنه وماله غالبا فيكفر عن سيئاته والكافر ليس كذلك فيأتى بسيئاته كاملة يوم القيامة يَحْسَبُونَ يظنون كُلَّ صَيْحَةٍ كل صوت ارتفع فان الصيحة رفع الصوت وفي القاموس الصوت بأقصى الطاقة وهو مفعول أول ليحسبون والمفعول الثاني قوله عَلَيْهِمْ اى واقعة عليهم ضارة لهم ومراد از صيحه هر فريادى كه بر آيد وهر آوازى كه در مدينه بر كشند وقال بعضهم إذا نادى مناد في العسكر لمصلحة او انفلتت دابة او أنشدت ضالة او وقعت جلبة بين الناس ظنوه إيقاعا بهم لجنبهم واستقرار الرعب في قلوبهم والخائن خائف وقال القاشاني لان الشجاعة انما تكون من اليقين من نور الفطرة وصفاء القلب وهم منغمسون في ظلمات صفات النفوس محتجبون باللذات والشهوات كأهل الشكوك والارتياب فلذلك غلب عليهم الجبن والخور انتهى وفي هذا زيادة تحقر لهم وتخفيف لقدرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت