فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 5110

يوم يشتد الأمر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك ولا كشف ولا ساق ثمة كما تقول للاقطع الشحيح يده مغلولة ولا يدثمة ولا غل وانما هو مثل في البخل بأن شبهت حال البخيل في عدم تيسر الانفاق له بحال من غلت يده وكذا شبهت حال من اشتد عليه الأمر في الموقف بالمخدرات اللاتي اشتد عليهن الأمر فاحتجن الى تشمير سوقهن في الهرب بسبب وقوع امر هائل بالغ الى نهاية الشدة مع انهن لا يخرجن من بيوتهن ولا يبدين زينتهن لغير محارمهن لغاية خوفهن وزوال عقلهن من دهشتهن وفرارهن لخلاص انفسهن فاستعمل في حق اهل الموقف من الأشقياء ما يستعمل في حقهن من غير تصرف في مفردات التركيب بل التصرف انما هو في الهيئة التركيبية فكشف الساق استعارة تمثيلية في اشتداد الأمر وصعوبته قال المولى الفنارى في تفسير الفاتحة فالساق التي كشفت لهم عبارة عن امر عظيم من اهوال يوم القيامة تقول العرب كشفت الحرب عن ساقها إذا عظم أمرها وتقول لمن وقع

فى امر عظيم شديد يحتاج فيه الى جهد ومقاساة شمر عن ساقك وكذلك التفت الساق بالساق اى دخلت الأهوال والأمور العظام بعضها في بعض يوم القيامة وقيل ساق الشيء أصله الذي به قوامه كساق الشجر وساق الإنسان فان ساق الشجر مثلا أصله والاغصان تنبت على ذلك الأصل وتقوم به فالمعنى حينئذ يوم يكشف عن اصل الأمر فتظهر حقائق الأمور وأصولها بحيث تصير عيانا وتنكيره على الوجه الاول للتهويل لان يوم القيامة يوم يقع فيه امر فظيع هائل منكر خارج عن المألوف وعلى الثاني للتعظيم وَيُدْعَوْنَ اى الكفار والمنافقون إِلَى السُّجُودِ توبيخا وتعنيفا على تركهم إياه في الدنيا وتحسيرا لهم على تفريطهم في ذلك لا على سبيل التكليف والتعبد لان يوم القيامة لا يكون فيه تعيد ولا تكليف وسيأتى غير هذا فَلا يَسْتَطِيعُونَ لزوال القدرة الحقيقية عليه وسلامة الأسباب والآلات وفيه دلالة على انهم يقصدون السجود فلا يتأتى منهم ذلك ابن مسعود رضى الله عنه تعقم أصلابهم اى ترد عظاما بلا مفاصل لا تنثنى عند الرفع والخفض فيبقون قياما على حالهم حتى تزداد حسرتهم وندامتهم على تفريطهم وفى الحديث (وتبقى أصلابهم طبعا واحدا) اى فقارة واحدة. ودر خبرست كه پشت كافر ومنافق چوق سرون كاويك مهره شود (كأن سفافيد الحديد في ظهورهم) عن ابى بردة عن ابى موسى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدونه في الدنيا فذهب كل قوم الى ما كانوا يعبدون في الدنيا ويبقى اهل التوحيد فيقال لهم كيف بقيتم فيقولون ذهب الناس فيقولون ان لناربا كنا نعبده في الدنيا ولم نره فيقال تعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال لهم كيف ولم تروه قالوا الا يشبهه شىء فيكشف لهم الحجاب فينظرون الى الله تعالى فيخرون ن له سجدا ويبقى أقوام ظهورهم مثل صياصى البقر فيريدون السجود ولا يستطيعون كقوله تعالى يوم يكشف إلخ يقول الله يا عبادى ارفعوا رؤوسكم قد جعلت بدل كل رجل منكم رجلا من اليهود والنصارى في النار قال ابو بردة فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقال والله الذي لا اله الا هو أحدثك أبوك بهذا الحديث فحلفت له بثلاث ايمان فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت