فهرس الكتاب

الصفحة 4697 من 5110

وحافلتها قالوا وقوفهم لحظة على أرجائها وموتهم بعدها فان الملائكة يموتون عند النفخة الاولى لا ينافى التعقيب المدلول عليه بالفاء وقد يقال انهم هم المستثنون بقوله الا من شاء الله اى ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض الا الملائكة ونحوهم قال المولى الفنارى في تفسير الفاتحة فاذا وهت السماء نزلت ملائكتها على أرجائها فيرون اهل الأرض خلقا عظيما أضعاف ما هم عليه عددا فيتخيلون ان الله نزل فيهم لما يرون من عظم الملائكة مما لم يشاهدوه من قبل فيقولون أفيكم ربنا فيقول الملائكة سبحان ربنا ليس فينا وهوآت فيصطف الملائكة صفا مستدبرا على نواحى الأرض محيطين بعالمى الانس والجن وهؤلاء هم عمار السماء الدنيا ثم ينزل اهل السماء الثانية بعد ما يقبضها الله ايضا ويرمى بكوكبها في النار وهو المسمى كاتبا وهم اكثر عددا من اهل السماء الدنيا فيقول الخلائق أفيكم ربنا فيفزع الملائكة فيقولون سبحان ربنا ليس هو فينا

وهو آت فيفعلون فعل الأولين من الملائكة يصطفون خلفهم صفا ثانيا مستديرا ثم ينزل اهل السماء الثالثة ويرمى بكوكبها المسمى زهرة في النار فيقبضها الله بيمينه فيقول الخلائق أفيكم ربنا فتقول الملائكة سبحان دبنا ليس هو فينا وهو آت فلا يزال الأمر هكذا سماء بعد سماء حتى ينزل اهل السماء السابعة فيرون خلقا اكثر من جميع من نزل فيقول الخلائق أفيكم ربنا فيقول الملائكة سبحان ربنا قد جاء ربنا وان كان وعد ربنا لمفعولا فيأتى الله في ظلل من الغمام والملائكة على المجنية اليسرى منهم ويكون إتيانه إتيان الملك فانه يقول ملك يوم الدين وهو ذلك اليوم فسمى بالملك ويصطف الملائكة عليه سبعة صفوف محيطة بالخلائق فاذا ابصر الخلائق جهنم لها فوران وتغيظ على الجبابرة المتكبرين يفرون بأجمعهم منها لعظم ما يرونه خوفا وفزعا وهو الفزع الأكبر الا الطائفة التي لا يحزنهم الفزع الأكبر فتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون فهم الآمنون مع النبيين على أنفسهم غيران النبيين يفزعون على أممهم للشففة التي جبلهم الله عليها للخلق فيقولون في ذلك سلم سلم وكان قد امر أن ينصب للآمنين من خلقه منابر من نور متفاضلة بحسب منازلهم في الموقف فيجلسون عليها آمنين مبشرين وذلك قبل مجيئ الرب تعالى فاذا فر الناس خوفا من جهنم يجدون الملائكة صفوفا لا يتجاوزونهم فتطردهم الملائكة وزعة الملك الحق سبحانه وتعالى الى الحشر فيناديهم انبياؤهم ارجعوا ارجعوا او ينادى بعضهم بعضا فهو قول الله تعالى فيما يقول رسول الله عليه السلام انى أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم انتهى. يقول الفقير دل هذا البيان على ان المراد بالوهى سقوط السماء على الأرض التي تسمى بالساهرة وان نزول الملائكة على ارجاء السماء لا يكون يوم يقوم الناس من قبورهم بالنفخة الثانية وان ذكر في أثناء النفخة الاولى كما دل عليه ما بعد الآية من حمل العرش والأرض اللذين انما يكونان بعد النفخة الثانية وان معنى نزولهم طرد الخلق ونحوه كما قال تعالى لا تنفذون الا بسلطان اى لا تقصدون مهربا الا وهناك لى أعوان ولى به سلطان وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ وهو الفلك التاسع وهو جسم عظيم لا يعلم عظمه الا الله تعالى لانه في الآفاق بمنزلة لقلب في الأنفس والقلب أوسع شىء لما وسع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت