فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 5110

على انه خبر لا دعاء بمعنى لقد قتل اى أهلك بغضب الله ولعنته والأظهر أن الجملة دعائية دالة على الجواب لا خبرية والقتل كناية عن اللعن من حيث ان القتل لكونه اغلظ العقوبات لا يقع الا عن سخط عظيم يوجب الابعاد عن الخير والرحمة الذي هو معنى اللعن فكان القتل من لوازم اللعن كأنه قيل اقسم بهذه الأشياء ان كفار مكة ملعونون كما لعن اصحاب الأخدود وجه الاظهرية ان السورة وردت لتثبيت المؤمنين على ما هم عليه من الايمان وتصبيرهم على اذية الكفرة وتذكيرهم بما جرى على من تقدمهم من التعذيب على الايمان وصبرهم على ذلك حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم ويعلموا ان هؤلاء عند الله بمنزلة أولئك المعذبين ملعونون مثلهم أحقاء بأن يقال فيهم ما قد قيل فيهم فظهر من هذا التقرير انه ليس دعاء على اصحاب الأخدود من قبل المقسم وهو الله تعالى لانه ليس بعاجز وقد سبق تحقيقه في سورة عبس ونحوها والأخدود الخد في الأرض وهو شق مستطيل كالنهر غامض اى عميق القرار وأصل ذلك من خدى الإنسان وهما ما اكتفا الانف على اليمين والشمال وفى عين المعاني ومنه الخد لمجارى الدموع عليه واصحاب الأخدود كانوا ثلاثة وهم انطيانوس الرومي بالشأم وبخت نصر بفارس ويوسف ذو نواس بنجران وهو بتقديم النون وتأخير الجيم موضع باليمن فتح سنة عشر سمى بنجران بن زيدان بن سبأ شق كل واحد منهم شقا عظيما في الأرض كان طوله أربعين ذراعا وعرضه اثنى عشر ذراعا وهو الأخدود وملأوه نارا وألقوا فيه من لم يرتد عن دينه من المؤمنين قالوا والقرآن انما نزل في الذين بنجران يعنى ان اصحاب الأخدود هم ذو نواس الحميرى اليهودي وجنوده وذلك ان عبدا صالحا يقال له عبد الله بن الثامر وقع الى نجران وكان على دين عيسى عليه السلام فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس بجنود من حمير فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا فحفر الخنادق واضرم فيها النيران فجعل يلقى فيها كل من اتبع ابن الثامر حتى أحرق نحوا من اثنى عشر ألفا او عشرين ألفا أو سبعين ألفا وذو نواس اسمه زرعة بن حسان ملك حمير وما حولها وكان ايضا يسمى يوسف وكانت له غدائر من شعر أى ذوائب تنوس اى تضطرب فسمى ذانواس (روى) انه انفلت من اهل نجران رجل اسمه دوس ذو ثعلبان ووجد انجيلا محترقا بعضه فأتى به ملك الحبشة وكان نصرانيا فقال ان اهل دينك او قدت لهم نار فأحرقوابها وأحرقت كتبهم وهذا بعضها فأراه الذي جاءبه ففزع لذلك فكتب الى صاحب الروم يستمده نجارين يعملون له السفن فبعث اليه صاحب الروم من عمل له السفن فركبوا فيها فخرجوا الى ساحل اليمن فخرج إليهم اهل اليمن فلقوهم بتهامة واقتيلوا فلم ير ملك حمير له بهم طاقة وتخوف ان يأخذوه فضرب فرسه حتى وقع في الحرب فمات فيه او ألقى نفسه في البحر فاستولى الحبشة على حمير وما حولها وتملكوا وبقي الملك لهم الى وقت الإسلام وقال في كشف الاسرار اصحاب الأخدود ايشان بت پرستان بوده اند از اصحاب ذو نواس يمنى ودر زمان او ساحرى بود كاهن ومشعبذ كه مدار ملك بدو بودى چون بسن شيخوخه رسيد بعرض ملك رسانيد كه من پير شده ام وضعف كلى بقواى من راه يافته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت