فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 5110

مبتدأ وخبر فعل بمعنى مفعول كقبض بمعنى مقبوض من صمد اليه من باب نصر إذا قصده اى هو السيد المصمود اليه في الحوائج المستغنى بذاته وكل ما عداه محتاج اليه في جميع جهاته فلا صمد في الوجود سوى الله فهو مثل زيد الأمير يفيد قصر الجنس على زيد فاذا كان هو الصمد فمن انتفت الصمدية عنه لا يستحق الالوهية وتعريفه لعلمهم بصمديته بخلاف أحديته وتكرير الاسم الجليل للاشعار بان من يتصف به فهو بمعزل عن استحقاق الالوهية كما أشير اليه آنفا وتعرية الجملة عن العاطف لانها كالنتيجة للاولى وبين اولا ألوهيته المستتبعة لكافة نعوت الكمال ثم أحديته الموجبة لتنزهه عن شائبة التعدد والتركب بوجه من الوجوه وتوهم المشاركة في الحقيقة وخواصها ثم صمديته المقتضية لاستغنائه الذاتي عما سواه وافتقار جميع المخلوقات اليه في وجودها وبقائها وسائر أحوالها تحقيقا للحق وإرشادا لهم الى سننه الواضح فاثبات الصمدية له سبحانه انما هو باعتبار

استنادنا اليه في الوجود والكمالات التابعة للوجود باعتبار احدية ذاته فهو غنى عن هذه الصفة والحاصل ان الصمدية تقتضى اعتبار كثرة الأسماء والصفات في الله دون الاحدية وعبد الصمد هو مظهر الصمدية الذي يصمد اليه اى يقصد لدفع البليات وإيصال امداد الخيرات ويستشفع به الى الله ادفع العذاب وإعطاء الثواب وهو محل نظر الله الى العالم في ربوبيته له. يقول الفقير جرى على لسان الباطن بلا اختيار منى وذلك بعد الاشراق ان أقول ازلى أبدى احدى صمدى اى أنت يا رب ازلى احدى وأبدى صمدى فالازلية ناظرة الى الاحدية كما ان الابدية ناظرة الى الصمدية وذلك باعتبار التحليل والتعقيد فان الاحدية لا تتجلى الا بازالة الكثرات فعند الانتهاء الى مقام الغنى الذي هو الغيب المطلق تزول الكثرة ويكون الزوال ازلا وهذا تحليل وفناء وعبور عن المنازل وعروج الى المرصد الأعلى والمقصد الأقصى عينا وعلما واما الصمدية فباعتبار الابدية التي هى البقاء وذلك يقتضى التعقيد بعد التحليل فهى بالنزول الى مقام العين بالمهملة اى العين الخارجي والعالم الشهادى الذي أسفل منارله عالم الناسوت والحاصل ان الاحدية جمع والصمدية فرق فمقام الاحدية هى النقطة الغير المنقسمة التي انبسطت منها جملة التراكيب الواحدية فاول تعيناتها هى مرتبة آدم ثم حواء لان حواء انما ظهرت بعد الهولء المنبعث من تعين آدم الحقيقي ولذا انقلبت الهاء حاء فصار الهولء حواء وخاصية الاسم الأحد ظهور عالم القدرة وآثارها حتى لو ذكره ألفا في خلوة على طهارة ظهرت له العجائب بحسب قوته وضعفه وخاصية الاسم الصمد حصول الخير والصلاح فمن قرأه عند السحر مائة وخمسا وعشرين مرة ظهرت عليه آثار الصدق والصديقية وفى اللمعة ذاكره لا يحس بألم الجوع ما دام ملتبسا بذكره والقراءة وصلا أحد الله الصمد منونا مكسور الالتقاء الساكنين وكان ابو عمر وفى اكثر الروايات يسكت عند هو الله أحد وزعم ان العرب لاتصل مثل هذا وروى عنه انه قال وصلها قراءة محدثة وروى عنه قال أدركت القراء كذلك يقرأونها قل هو الله أحد وان وصلت نونت وروى عنه انه قال أحب الى إذا كان رأس آية ان يسكت عندها وذلك لان الآية منقطعة عما بعدها مكتفية بمعناها فهى فاصلة وبها سميت آية واما وقفهم كلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت