فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 5110

الصعود يعتبر من الآخر الى جانب هو فيقول اولا لم يكن له كفؤا أحد ثم يترقى الى ان يقول هو لكن لا ينبغى للسالك ان يكتفى بوجدان هو في القرآن بل ينبغى له ان يترقى الى القرآن الفعلى فيشاهد هو في القرآن وهو محيط بالعوالم كلها وهو أول ما ينكشف للسالك ولاشتمال هذه السورة مع قصرها على جميع معارف الالهية والرد على من الحد فيها جاء في الحديث انها تعدل ثلث القرآن فان مقاصده منحصرة في بيان العقائد والاحكام والقصص ومن عدلها بكله اعتبر المقصود بالذات منه وهو علم المبدأ وصفاته إذ ما عداه ذرآئع اليه وقال عليه السلام أسست السموات السبع والأرضون السبع على قل هو الله أحد اى ما خلقت الا لتكون دلائل على توحيد الله ومعرفة صفاته التي نطقت بها هذه السورة وعنه عليه السلام سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد فقال وجبت فقيل وما وجبت يا رسول الله قال وجبت له الجنة وعن سهيل ابن سعد رضى الله عنه جاء رجل الى النبي عليه السلام وشكا اليه الفقر فقال إذا دخلت بيتك فسلم ان كان فيه أحد وان لم يكن فيه أحد فسلم على نفسك واقرأ قل هو الله أحد مرة واحدة ففعل الرجل ذلك فأدر الله عليه رزقا حتى أفاض على جيرانه وعن على رضى الله عنه انه قال من قرأ قل هو الله أحد بعد صلاة الفجر احدى عشرة مرة لم يلحقه ذنب يومئذ ولو اجتهد الشيطان وفى الحديث أيعجز أحدكم ان يقرأ القرآن في ليلة واحدة فقيل يا رسول الله من يطيق ذلك قال ان يقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات وروى انه نزل جبريل عليه السلام بتبوك فقال يا رسول الله ان معاوية بن المزني رضى الله عنه مات في المدينة أتحب ان أطوي لك الأرض فتصلى عليه قال نعم فضرب بجناحه على الأرض فرفع له سريره وصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة كل صف سبعون الف ملك ثم رجع فقال عليه السلام بم أدرك هذا قال بحبه قل هو الله أحد وقراءته إياها جائيا وذاهبا وقائما وقاعدا وعلى كل حال رواه الطبراني وصحب سورة الإخلاص حين نزلت سبعون ألف ملك كلما مروا بأهل سماء سألوهم عما معهم فقالوا نسبة الرب سبحانه ولهذا سميت هذه السورة نسب الرب كما في كشف الاسرار وسميت سورة الإخلاص لاخلاص الله من الشرك او للخلاص من العذاب او خالصة في التوحيد قال الامام الغزالي رحمه الله تعالى (عفو ربى وثيقتي بالخلاص. واعتصامي بسورة الإخلاص) او لانها سورة خالصة لله ليس فيها ذكر شىء من الدنيا والآخرة وقال الحنفي لانها تخلص قارئها من شدائد الآخرة وسكرات الموت وظلمات القبر واهوال القيامة وقال القاشاني لان الإخلاص تمحيض الحقيقة الاحدية عن شائبة الكثرة تمت سورة الإخلاص يوم الاثنين الحادي عشر من جمادى الاولى من شهور سنة سبع عشرة ومائة وألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت