فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 3504

وذكر الأمير أَبُو نصر النسبين جميعًا.

واتفقوا على أنه هو الّذي تزوج الامرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعد رفاعة، فقالت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّما معه مثل هدية الثوب:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ- وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو- قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ ما مَعَهُ مِثْلَ هُدْبَةِ [1] الثَّوْبِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ [2] » .

وَرَوَاهُ هِشَامُ [3] بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا. وَرَوَاهُ الْمِسْوَرُ [4] بْنُ رِفَاعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ. وَسَمَّى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْأَةَ تَمِيمَةَ [5] ، وَقِيلَ: سُهَيْمَةَ، وَقِيلَ: غَيْرَ ذَلِكَ.

أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.

الزُّبَيْر والد عَبْد الرَّحْمَن: بفتح الزاي. والزبير والد عروة: بضم الزاي، وفتح الباء.

3304- عبد الرحمن الزجاج

(د ع) عَبْد الرَّحْمَن الزجاج، مَوْلَى أم حبيبة.

أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رَوَى عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّجَّاجُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّجَّاجِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الزَّجَّاجُ بين يدىّ، في يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ حَبِيبَةَ؟ فَقُلْتُ: غُلامِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي عِتْقِهِ. قَالَتْ: فَأَذِنَ لي، فأعتقته.

[1] شبهت آلة ذكورته في الاسترخاء وعدم الانتشار بهدبة الثوب، وهي طرفه الّذي لم ينسج.

[2] مسلم، كتاب النكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها:

[3] رواية هشام عن أبيه في البخاري، كتاب الطلاق، باب من قال لامرأته: أنت على حرام، 7/ 56، وباب إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجا آخر فلم يمسها: 7/ 72، 73

[4] رواية المسور عن الزبير في الموطأ، كتاب النكاح، باب نكاح المحلل وما أشبهه: 2/ 531. وينظر تفسير ابن كثير بتحقيقنا: 1/ 410.

[5] ينظر ترجمة رفاعة بن سموال: 2/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت