وبينما المرء فِي الأحياء مغتبط ... إذ صار ميتًا تعفيه الأعاصير
يبكي عَلَيْهِ غريب ليس يعرفه ... وذو قرابته فِي الحي مسرور
قَالَ: فَقَالَ لي رَجُل من القوم: تدري من قائل هَذِهِ الأبيات؟ هُوَ والله الَّذِي دفناه الساعة.
وروى هَذَا من طريق آخر، وسماه عمير بْن شبرمة، وزاد فِي آخره: «وأنت غريب ولا تعرفه تبكيه! وابن عمه فِي هَذِهِ القرية قَدْ خلف عَلَى أهله، وأحرز ماله، وسكن رباعه.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وليس فِيهِ ما يدل عَلَى أن لَهُ صحبة، إلا أَنَّهُ قَدْ كَانَ قبل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعده، وَقَدْ أسلم، فلعله أسلم عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، والله أعلم.
(ب د ع) عُبَيْد بْن صخر بْن لوذان الْأَنْصَارِيّ.
كَانَ ممن بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مُعَاذٍ إِلَى اليمن.
وَرَوَى سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرِ بْنِ لُوذَانَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَّالَ الْيَمَنِ جَمِيعًا فَقَالَ: «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ بِالتَّذْكِرَةِ، وَأَتْبِعُوا الْمَوْعِظَةَ الْمَوْعِظَةَ، فَإِنَّهُ أَقْوَى لِلْعَامِلِينَ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ تَعَالى، وَلا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْه تُرْجَعُونَ» . وروى عَنْ عُبَيْد أَنَّهُ قَالَ: عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عماله باليمن: فِي البقر فِي كل ثلاثين تبيع [1] ، وفي كل أربعين مسنة، وليس في الأوقاص [2] . بينهما شيء. أخرجه الثلاثة.
3498- عبيد بن عازب الأنصاري
(ب د ع) عُبَيْد بْن عازب الْأَنْصَارِيّ، أخو البراء بْن عازب. تقدم نسبه عند ذكر أخيه [3] يعد فِي الكوفيين.
رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ عَمِّهَا عُبَيْدِ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسمى وكنيتي [4] »
[1] التبيع: ما دخل في الثانية. والمسنة: ما دخلت في الثالثة.
[2] الأوقاص: جمع وقص- بزنة قمر- وهو ما بين الفريضتين، أي ما بين الثلاثين والأربعين.
[3] ينظر الترجمة رقم 389: 1/ 205.
[4] رواه الإمام أحمد باسناده عن أبى هريرة، ينظر المسند: 2/ 433. وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمه، المسند: 3/ 450، 5/ 364.