فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 3504

وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيُّ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الأَشْعَثِ: «مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ» الْحَدِيثَ قَالَ:

أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ.

هَذَا كَلامُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَدْ جَعَلَ أَوْسَ بْنَ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيَّ، وَأَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ وَاحِدًا، وَجَعَلَ الرَّاوِي عَنْهُ أَبَا الأَشْعَثَ، وَجَعَلَهُ شَامِيًّا.

وَالَّذِي قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ أَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيَّ نَزَلَ الطَّائِفَ، فَإِذَنْ يَكُونُ غَيْرَ الَّذِي نَزَلَ الشَّامَ، وَرَوَى عَنْهُ الشَّامِيُّونَ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ: إِنَّ الَّذِي سَكَنَ الطَّائِفَ أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ، وَقَالَ: هُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، فَلَمْ يَنْقِلِ ابْنُ مَنْدَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ إِلا أَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ لا أَوْسَ بْنَ عَوْفٍ، فَلَيْسَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِيهِ حُجَّةٌ، فَصَارَ الثَّلاثَةُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَاحِدًا، وَهُمْ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَأَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَجَعَلَهُمْ ثَلاثَةً، وَجَعَلَ لَهُمْ ثَلاثَ تَرَاجِمَ.

وَأَمَّا ابْنُ مَنْدَهْ فَجَعَلَ الثَّقِفِيِّينَ ثَلاثَةً وَهُمْ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَأَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، وَقَالَ فِي أَوْسِ بْنِ عَوْفٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ.

وَقَدْ جَعَلَ الْبُخَارِيُّ الثَّلاثَةَ وَاحِدًا، فَقَالَ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، وَيُقَالُ:

أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وَيُقَالُ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، هَذَا لَفْظُهُ. وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ جَعَلَهُمْ ثَلاثَةً، وَالَّذِي نَقَلْنَاهُ نَحْنُ مِنْ تَارِيخِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلا أَدْرِي كَيْفَ نَقَلَ هَذَا عَنِ الْبُخَارِيِّ؟.

وَقَدْ جَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَوْسَ بْنَ أَبِي أَوْسٍ هُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ فِي الْمُسْنَدِ: أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ.

أَخْبَرَنَا بِهِ عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أبيه أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى كِظَامَةَ [1] قوم فتوضأ» والله أعلم.

299-أوس بن حوشب

(ب د ع) أوس بْن حوشب الأنصاري.

أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى فِيمَا أَذِنَ لِي، أَخْبَرَنَا وَالِدِي، عَنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَجَازَ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بن محمد ابن عِيسَى الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ الْخَلِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالسًا فِي دَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ حَوْشَبٍ، فَأُتِيَ بِعُسٍّ [2] فَوُضِعَ فِي يَدِهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَبَنٌ وَعَسَلٌ، فوضعه من يده فقال: هذان

[1] في النهاية: الكظامة كالقناة، وجمعها كظائم، وهي آبار تحفر في الأرض متناسقة، ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض، فتجتمع مياهها جارية، ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض.

[2] العس: القدح العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت