قال ابن هشام: هو من فارس [1] وقال غيره: هو من مولدي أرض دوس. وقيل: من مولدي مكة. ابتاعه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعتقه واسمه سليم، قاله أبو عمر.
وتوفي سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي ولي فيه عمر بن الخطاب الخلافة. وقيل: توفي في خلافة عمر سنة ثلاث وعشرين في العام الذي توفي فيه عروة بن الزبير. وقد ذكرناه في سليم [2] .
أخرجه الثلاثة.
قلت: ذكر أبو عمر أن هذا أبا كبشة اسمه سليم، وذكر أبو نعيم أن سليما اسم أبي كبشة الأنماري، والله أعلم.
(س) أبو كبير الهذلي الشاعر. ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:
أحل لي الزنا. فقال: أتحب أن يؤتى إليك مثل ذلك؟ قال: لا. قال: فارض لأخيك ما ترضى لنفسك. قال: فادع الله أن يذهب ذلك عني. قال: وقد قال حسان يذكر ذلك [3] :
سالت هذيل [4] رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
سالوا نبيهم ما ليس معطيهم ... حتى الممات وكانوا عرة [5] العرب
أخرجه أبو موسى.
6190- أبو كثير، مولى بنى تميم
(د ع) أبو كثير، مولى بني تميم الداري. عداده في الشاميين.
قال أبو بشر الدولابي، عن إسحاق بن سويد الرملي، عن عبيد [6] الله بن عبد الملك بن أبي كثير- وكان قد عاش مائة سنة- قال: سمعت تمام بن وهب، واليسع بن الأصبع الداريين يحدثان عن عبد الملك بن أبي كثير- مولى تميم الداري- عن أبي كثير قال: قدمت مع تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكنت حمالا.. وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم.
[1] سيرة ابن هشام: 1/ 678.
[2] انظر الترجمة 2225: 2/ 448.
[3] البيت الأول في ديوانه: 34.
[4] سال: مخفف سأل.
[5] العرة- بضم فسكون-: القذر.
[6] كذا، وفي الإصابة: «عتبة بن عبد الملك ... » .