أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم. وأخرجه أَبُو موسى فقال: استدركه يحيى على جده، وقد أخرجه جدّه.
(ب د ع) أبو عمرة- في آخره هاء- هو أبو عمرة الأنصاري، اختلف في اسمه، فقيل:
بشير [1] . وقيل: ثعلبة بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو بْن عتيك بن عمرو بن مبذول، واسمه عامر بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي [2] . وقد تقدم ذكره في «بشير» «وثعلبة» .
وسماه ابن الكلبي ثعلبة، وساق نسبه هو وأبو عمر كما ذكرناه.
وأخرجه أبو نعيم، وذكر الاختلاف فيه، وقال: «من بني مازن بن النجار» . والأول أصح، وفي بني مالك بن النجار ذكره ابن إسحاق. شهد بدرًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ عَنْ يونس، عَنِ ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار، من بني عامر بن مالك بن النجار- وعامر هو مبذول-: ثعلبة بن عمرو ابن محصن [3] .
وشهد أحدًا والمشاهد، وقتل مع علي بصفين، قاله أبو نعيم، وأبو عمر.
روى عبادة بن زياد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي، عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أبيه، عَنْ محمد بن يزيد بن طلحة بن ركانة عن محمد بن الحنفية قال: رأيت أبا عمرة الأنصاري يوم صفين، وكان عقبيًا بدريًا أحديًا، وهو صائم يتلوّى من العطش، فقال لغلام له: ترسني. فترسه الغلام، ثم رمى بسهم في أهل الشام، فنزع نزعا ضعيفا، حتى رمى بثلاثة أسهم. ثم قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يقول: من رمى بسهم في سبيل الله، فبلغ أو قصر، كان ذلك السهم له نورا يوم القيامة. وقتل قبل غروب الشمس.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: «وقال إبراهيم بن المنذر: أبو عمرة الأنصاري، من بني مالك بن النجار، قتل مع علي بصفين، وهو والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، واسمه بشير بن عمرو بن محصن» . فعلى هذا يكون أخا أبي عبيدة بن عمرو بن محصن، المقتول يوم
[1] انظر الترجمة 466: 1/ 234.
[2] انظر الترجمة 609: 1/ 291.
[3] سيرة ابن هشام: 1/ 703.