فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 3504

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْن أَبِي مَنْصُور الأَمِينُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَمِلَ لَنَا مِنْكُمْ عَمَلا فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْوَدُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْبِلْ عَنِّي عَمَلَكَ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ:

وَأَنَا أَقُولُ ذَاكَ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى [1] » أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا عمر قَالَ: «الْحَضْرَمِيُّ، وَيُقَالُ: الْكِنْدِيُّ [2] » . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كِنْدِيٌّ.

3614- عدي بن عميرة

(د ع) عدي بْن عميرة، أخو العرس بْن عميرة الكندي.

روى عَنْهُ ابْنُه عدي بْن عدي بْن عميرة أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وأمروا النساء فِي أنفسهن» وقَالَ: الثيب تعرب عَنْ نفسها والبكر رضاؤها صمتها [3] » . وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هي لي. وقال الآخر: هي لي، وغضبنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فِيهَا الْيَمِينُ لِلَّذِي بِيَدِه الأَرْضُ. فَلَمَّا أَوْقَفُوهُ لِيَحْلِفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا أَنَّهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. قَالَ: فَمَنْ تَرَكَهَا؟ قَالَ: لَهُ الْجَنَّةُ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ عِنْدِي الْمُتَقَدِّمُ- يَعْنِي عدي بن عميرة ابن فَرْوَةَ.

قلت: الصحيح مَعَ أَبِي نعيم، هما واحد، وأمَّا ابنه عدي بْن عدي بْن عميرة فلا صحبة لَهُ، وكان عدي بْن عميرة بْن فروة بالكوفة، ولما ورد إليها أمير المؤمنين عليّ بْن أَبِي طَالِب رَأَى

[1] سنن أبى داود، كتاب الأقضية، باب في هدايا العمال، الحديث 3581: 3/ 300. وقد رواه مسلم عَنْ أَبِي بكر بْن أَبِي شيبة، عَنِ وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبى خالد، به مثله. ينظر صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال:

6/ 10. وكذا أخرجه الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، به مثله. المسند: 4/ 192.

[2] الاستيعاب، الترجمة 1785: 3/ 1060.

[3] رواه الإمام أحمد في المسند: 4/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت