(ب د ع) مَازِن بنُ خُيْثَمَة السَّكُوني. أرسله معاذ بن جبل وَافِدًا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم فِي شَرِّ وقع بين السَّكاسِك والسَّكون، فأصلح بينهم. روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش [1] ، عن صفوان ابن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جده مازن بذلك.
أخرجه الثلاثة.
4547- مازن بن الغضوبة
(ب د ع) مَازِنُ بْن الغَضُوبة الطائي الخطامى، وخطامة بطن من طيِّئ، وهو جد عَليّ [2] بْن حرب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ حَبّان بْن مازن بْن الغَضُوبة الطائي.
وخبره فِي أعلام النبوَّة من أخبار الكهان، أنبأنا به أبو موسى بن أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أبو غالب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ التِّنِّيسِيُّ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيِّ، عَنْ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ قَالَ: كُنْتُ أَسْدُنُ صَنَمًا يُقَالُ لَهُ: «نَاجِرٍ» ، بِقَرْيَةٍ مِنْ أَرْضِ عُمَانَ، فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً- وَهِيَ الذَّبِيحَةُ- فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: «يَا مَازِنُ، اسْمَعْ تُسَرْ، ظَهَرَ خَيْرٌ وَبَطَنَ شَرْ، بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ، بِدِينِ اللَّهِ الْكُبَرْ [3] ، فَدَعْ نَحِيتًا مِنْ حَجَرْ، تَسْلَمْ مِنْ حَرِّ سَقَرْ» . قَالَ مَازِنٌ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ.
ثُمَّ عَتَرْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً أُخْرَى، فسمعت صوتا من الصم يَقُولُ: «أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ، تَسْمَعْ مَا لا يُجْهَلْ، هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ، جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ، آمِنْ بِهِ كِي تَعْدِلْ، عَنْ حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ، وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ» . فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ «أَحْمَدُ» يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ:
أَجِيبُوا دَاعِيَ الله. فَقُلْتُ: هَذَا نَبَأُ مَا سَمِعْتُ. فَثُرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَرْتُهُ، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ ... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي خَبَرِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مِنْ خُطَامَةِ طيِّئ، وَإِنِّي لَمُولَعٌ بِالطَّرَبِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالنِّسَاءِ، فَيَذهْبُ مَالِي وَلا أَحْمَدُ حَالِي، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهَبْ لِي وَلَدًا. فَدَعَا لِي، فَأَذْهَبَ اللَّهُ
[1] في المطبوعة: «إسماعيل بن عباس» . والصواب ما أثبتناه عن الاستيعاب: 3/ 1344، والتهذيب: 1/ 321.
[2] في الاستيعاب: «أحمد بن حرب» . وأحمد أخو على، ينظر التهذيب: 1/ 23، 7/ 294.
[3] الكبر: الأكبر، وكأنه مقصور من الكبار- بضم الكاف ففتح الباء- لأجل الفاصلة.