الصلاة وأنت في البيت! وجعلت ألومه، فقال: يا خالة، لا تلوميني، فإنه كان لنا ثوب، فاستعاره رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: بأبي وأمي إني كنت ألومه وهذه حاله ولا أشعر! قال شرحبيل:
ما كان إلا درعا رقعناه [1] .
وروى عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله أنها كانت ترقي في الجاهلية، وأنها لما هاجرت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج- فقدمت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني كنت أرقي برقى في الجاهلية، وإني أردت أن أعرضها عليك.
قال: فاعرضيها. فعرضتها- وكانت منها رقية النملة- فقال: أرقي بها، وعلميها حفصة:
باسم الله صلو صلب جبر تعوذا [2] من أفواهها فلا تضر أحدا، اللَّهمّ اكشف الباس رب الناس، قال: ترقى بها على عود كركم [3] سبع مرار وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بخلّ خمر ثقيف، وتطليه على النملة. أخرجها الثلاثة.
(ب د) الشفاء بنت عبد الرحمن.
روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن. قال ابن منده: أراها الأولى. وقال أبو عمر: الشفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية مدنية. روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجها ابن مندة، وأبو عمر مختصرا.
7039- الشفاء بنت عوف
(ب) الشفاء بِنْت عوف بْن عَبْد بْن الحارث بْن زهرة.
قال الزبير: هذه أم عبد الرحمن بن عوف، وأم أخيه الأسود بن عوف. قال الزبير:
وقد هاجرت مع أختها لأمها الضيزية [4] بنت أبي قيس بن عبد مناف.
[1] أخرجه ابن أبى عاصم، انظر الإصابة: 4/ 333- 334.
[2] كذا ومثله في الاستيعاب: 4/ 1869، ولا ندري ما معناه. وفي المصورة: «صلق صلب حبر» وعلى هامشها:
«خصلوا» .
[3] الكركم: الزعفران.
[4] لم يترجم لها ابن الأثير في حرف الضاد، وهي مترجم لها في الاستيعاب، ويبدو أنها قد استدركت على أبى عمر وألحقت بكتابه، انظر: 4/ 1875.