فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 3504

يَتَفَقَّدُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَكْتُبُ أَلْوَانَهَا وَأَسْنَانَهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنَةِ شُعَيْبٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ خَيْرَ من اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ 28: 26، وَأَشَارَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَذَا هُوَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ.

أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْعَلافُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمَسَاجِدِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَفِيهَا الْقَنَادِيلُ، فَقَالَ: نَوَّرَ اللَّهُ عَلَى عُمَرَ قَبْرَهُ كَمَا نَوَّرَ عَلَيْنَا مَسَاجِدَنَا. وروى حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، عن عبد الله بن عَامِر بن ربيعة، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ، فَمَا ضَرَبَ فُسْطَاطًا وَلا خِبَاءً حَتَّى رَجَعَ. وَكَانَ إِذَا نَزَلَ يُلْقَى لَهُ كِسَاءٌ أَوْ نِطَعٌ [1] عَلَى الشَّجَرِ، فَيَسْتَظِلُّ بِهِ وَرَوَى مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

أَنْفَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا ثَمَانِينَ دِرْهَمًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَمِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَتَأَسَّفُ وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى، وَيَقُولُ: مَا أَخْلَقَنَا أَنْ نَكُونَ قَدْ أَسْرَفْنَا فِي مَالِ اللَّهِ تَعَالَى [2] .

أَنْبَأَنَا [أَبُو] [3] مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ إِذْنًا، أَنْبَأَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا: أَنْبَأَنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ- أَوْ قَالَ: أَيْسَرُ- لِحِسَابِكُمْ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَجَهَّزُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ 69: 18 [4] .

وله فِي سيرته أشياء عجيبة عظيمة، لا يستطيعها إلا من وفقه اللَّه تَعَالى، فرضي الله عنه وأرضاه، بمنه وكرمه.

[1] النطع- بكسر النون، وسكون الطاء، وبفتح فسكون، وبفتحتين، وبكسر ففتح-: بساط من الجلد.

[2] ينظر الطبقات الكبرى لابن سعد: 3/ 1/ 222.

[3] ما بين القوسين سقط من المطبوعة، ينظر 3/ 311، التعليق رقم: 2.

[4] سورة الحاقة، آية: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت