فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1295

قال:"قل للذي عابها من عائبٍ حنق"تخفيفًا لقبحها وتسليمًالاتنهاء عيبها. والحنق: أشد الغيظ.

وقال آخر:

لا تنكحهن الدهر ما عشت أيما ... مجربةً قد مل منها وملت

تحك قفاها من وراء خمارها ... إذا فقدت شيئًا من البيت جنت

تجود برجليها وتمنع ردها ... وإن طلبت منها المودة هرت

قوله"لا تنكحن"أراد بالنكاح العقد لا الجماع. والأيم: التي قد مات عنها زوجها. وقد آمت تئيم أيمةً.

وقوله"قد مل منها وملت"يريد أنها طعنت في السن، فقضت مآرب الشهوات وقضيت منها.

وقوله"تحك قفاها من وراء خمارها"أي تركت التنظف والتنطس، ونسيت الحياء والأنفة، فرأسها تحكها دائبًا، ومحبتها للحقير تجننها، حتى إذا فقدت ما لا خطر له، كان عندها كالكبير الذي لاعوض منه.

وقوله"تجود برجليها وتمنع درها"، ويجوز أن يكون مثلًا لقلة خيرها، فشبهها بالشاة التي تفاج رجليها، فإذا أريد حلبها منعت. ويجوز أن يكون المراد أنها قعدت عن الولاد فهي تساعد في الجماع ولا تحمل ولا تلد.

وقوله"وإن طلبت منها المودة هرت"يريد أنها لا يبتغى عندها من نتائج الود وأسباب الشفقة والحب شيء إلا نبحت نبيح الكلاب. ويجوز أن يريد بهرت كرهت وتقبضت.

آخر:

لأسماء وجهٌ بدعةٌ من سماجةٍ ... يرغبني في نيك كل أتان

بدا فبدت لي شقةٌ من جهنمٍ ... فقمت ومالي بالجحيم يدان

وغادرت أصحابي الذين تخلفوا ... بما شيت من خزيٍ وطول هوان

وما كنت أدري قبلها أن في النسا ... جحيمًا أراها جهرةً وتراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت