فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1295

لها فمٌ ملتقى شدقيه نقرتها ... كأن مشفرها قد طر من فيل

أسنانها أضعفت في خلقها عددًا ... مظهراتٍ جميعًا بالرواويل

الرقطاء: المنقشةبالبرش. والقنا: طول الأنف، وإذا كان بالعرض كان كأنف الخنزير.

وقوله"ملتقى شدقيه نقرتها"، أراد أنها لسعة فمها يلتقيان عند نقرة القفا. ومعنى طر قطع. وقوله"مظهرات"أي جعل لها ظهارةٌ كما يجعل للفرش ظهارة، وكما قيل من الظهارة ظهر قيل من البطانة بطن، ويجوز أن يكون من قولك هو ظهيرك أي معينك. ويقال: بعير مظهرٌ، أي شديد الظهر قويٌ. والظهر: ما غلظ من الأرض وارتفع، والظاهرة مثله، وهما مما تقدم. والرواويل: زوائد على عدد الأسنان، والواحد راوول.

آخر:

اصرميني يا خلقة المجدار ... وصليني بطول بعد المزار

فلقد سمتني بوجهك والوص ... ل قروحًا أعيت على المسبار

ذقنٌ ناقصٌ وأنفٌ غليظٌ ... وجبينٌ كساجة القسطار

طال ليلي بها فبت أنادي ... يالثارات مستضاء النهار

قامة القصعل الضعيف وكفٌ ... خنصراها كذينقا القصار

قوله"يا خلقة المجدار"يريد أنت غليظةٌ ثقيلة، فكأنك في غلظ الجدار وثقله، وكما قيل من الجدار مجدارٌ قيل في الغليظ الثقيل من الجبل مجبال. وقال امرؤ القيس:

إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها ... تميل عليه هونةً غير مجبال

ومفعال من أبنية الآلات، فهو كالمفتاح والمقياس والمدراك، وكان الأصل في الجدر الارتفاع والنتو. ويقال: جدرت الجدار. وقال بعضهم: الجدري منه اشتق.

والقروح: الجراح. والمسبار: الملمول الذي يقدر به الجرح وغوره، وهو من سبرت، وتوسع في استعماله حتى وضع موضع جربت. والقسطار: الصيرفي، وساجته: لوحه الذي يقوم عليه كفتا الشاهين إذا وزن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت