فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1295

وسيفًا أبيض. وجعله طويل الحمائل لطول قوامه. والمعنى أنه أنفق ماله في ماادخر له أجرًا، ونشر له حمدًا وشكرًا، فلم يكن ارثه الا ما ذكر من السلاح.

وقد كان يروى المشرفى بكفه ... ويبلغ أقصى حجرة الحي نائله

وصفه بأنه كان غزاء شديد النكاية في الأعداء، فكان يعطى السيف حقه اذا أعمله، ويرويه من دماء مشاقيه ومنابذيه اذا جرده، ويبلغ أبعد ناحية الحى عطاياه. وانما قالت (يروى المشرفى بكفه) لأنها تريد أن نهضته في ذلك بنفسه خاصة من غير اعتماد على حميم او غريب؛ لأنه كان لايجر الجرائر على ذويه ثم يتركهم لها، ولكن كل ما أتاه أو تجشمه فبنفسه لابغيره.

كريم اذا لاقيته متبسمًا ... واما تولى أشعث الرأس جافله

قولها"كريم"ارتفع على أنه خبر مبتدأ محذوف. أرادت: هو كريم اذا لاقيته متبسمًا. فانتصب"متبسمًا"على الحال. وجواب اذا يدل عليه كريم. فتقول اذا لقيته راضيًا ساكنًا متبسما لاقيت منه طلعة الكرام وأفعالهم، وان أعرض عنك وولى وجدته أغبر الرأس كثير الشعر، لايهمه أمر نفسه في اللباس والطعام، وانما به الغزو والسعي في اصلاح أمر العشيرة، وما يكسبه الجمال والشرف. وقولها"أشعث الرأس"أي اغبرشعره وتلبد. والفعل منه شعث شعثًاوشعوثة، وهوأشعث وشعث. وقولها"جافله"من قولهم: أخذت جفلةمن الصوف، أى جزة منه. وفي كلام لهم عن الضائنة:"أجز جفالًا". ويقال: جافل، ومجفل.

اذا القوم أموا بيته فهو عامد ... لأحسن ما ظنوا به فهو فاعله

يجوز أن يريد بالقوم رجال الحى خاصة، ويجوز أن يريد به طوائف الرجال، ويكون المراد به الكثرة. وانما وصفته بأنه مدبر العشيرة عندما يدهمهم، والمشير عليهم فيما يحز بهم، فاذا قصدوا حضرته قائلين ما نأتمر وكيف نصنع؟ أرشدهم وهداهم، وتحمل عنهم ما يثقل عليهم. ثم بعد ذلك تعمد الى أحسن ظنونهم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت