فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48462 من 65521

لم يكن يدري أن مرض خادمه في الفندق في اليوم الرابع من وصوله ومجيء خادم جديد بدلا عنه كان من صنع (فانيا) وأنى له أن يعرف ذلك وقد خرج في اليوم ذاته في نزهة في السيارة استغرقت أكثر من أربع ساعات بعيدًا عن المدينة، كان أحد مهرة صانعي الأقفال يعمل خلالها بنشاط عجيب ويفتح جميع أدراج مكتبه في الفندق على حين كان رجل آخر يلتقط صورا فوتوغرفية لجميع أوراقه ويعيدها إلى مكانها كأنما لم يحدث شيئا مطلقًا

حقًا لقد كانت (فانيا) ماهرة في عملها كل المهارة. . . ومع ذلك فإن أندريه ليرو لم يكن يأبه إلا للنظرة الساحرة التي كانت ترميه بها من وقت لآخر.

كانت فانيا تجلس في غرفة استقبال أندريه ليرو في فندق كوزمو بوليتان بعد مضي أسبوعين على لقائهما.

ونظرت الفتاة إلى ساعتها اليدوية. . . (لم يبق غير دقيقة واحدة) .

قال أندريه: إنني ذاهب إلى أمريكا أولا، ثم أخترق القارة إلى سان فرنسيسكو. . . ألا تشعرين بأنه يجدر بنا - إذا أردنا السعادة - أن نتزوج في وارسو أو في باريس أو في أي مكان آخر ثم نرحل معًا. . . كم هي جميلة حياة الأسفار حيث يتجول الإنسان في ممالك غريبة عنه. . . إنني أملك مالا كثيرًا. . . فهل تتزوجينني يا فانيا؟.

ولم تستطع الفتاة أن ترفع بصرها عن ساعتها اليدوية. . . وكانت تحاول أن تتجه بأفكارها اتجاها آخر بعيدًا عن أندريه وعن حديثه. . . وابتسمت. . . وراحت تفكر في زميلها كرجل يغازلها ويعرض عليها الزواج ولكن كرجل له أهمية عظمى في مؤامرة أعظم. . .

ولم تجب، فاسترسل أندريه في حديثه قائلا:

-فانيا. . . أصغي إليَّ. . .

وتوقف فقد اهتز باب الغرفة في تلك اللحظة اهتزازًا عنيفًا تحت تأثير ضغط عظيم من الخارج. . .

وسمع الاثنان صوتا خشنًا يقول:

افتحوا الباب وإلا فسنحطمه في أقل من خمس ثوان. . . افتحوا الباب. . .

ولم ينتظر الآمر إذ يبدو أنه كان في عجلة شديدة. . . وأسرعت فانيا تحتمي بجانب أحد جدران الغرفة. . . ثم دوت طلقة نارية لم يلبث بعدها أن تحطم قفل الباب وتناثر داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت