فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48697 من 65521

النظر. فإن كتبت عنك فلا بد لي من الرجوع مرة ثانية إلى الكتاب لألتمس فيه المغامز التماسًا، فلا تكلفني شطاطا.

فقلت كما قال أرسطو: أحب أفلاطون وأحب الحق، ولكن حبي للحق أعظم.

الكتاب يقع في 234 صفحة، وفيه هذه الموضوعات: قصة الأساطيل الإسلامية، ارتياد جزيرة العرب، التجارة الإسلامية على مر العصور، الوزارة والوزراء في الإسلام، مكتبات عربية في الشرق والغرب، دور التحف العربية، الرحلات العربية. . . ثم أربعة عشر موضوعًا خلاف ما ذكرنا، وهذا هو السبب الذي جعل المؤلف يصوغ عنوانه (معرض الأدب والتاريخ الإسلامي) .

وأول ما يستوقف القارئ هو هذا العنوان.

هل الإسلامي صفة للتاريخ أم صفة للأدب والتاريخ. إن كانت الصفة للتاريخ فقط فالعنوان صحيح، وإن كانت لهما معًا، فالواجب أن يقال: معرض الأدب والتاريخ الإسلاميين.

ولست حجة في اللغة العربية وقواعدها، ولكن العقل السليم يقتضي ما ذكرت، على الرغم من أن اللغة تتسع لكثير من التخريج والتأويل.

ثم قال في قصة الأساطيل الإسلامية: (ومن العجب أن عمر بن الخطاب الفاتح العظيم، لم يحب ركوب البحر، بل على الضد من ذلك صرف المسلمين عنه. وكتابه إلى معاوية يؤيد هذا، فقد أقسم بالله الذي بعث محمدًا بالحق لا يحمل فيعه مسلمًا أبدًا. وذلك حينما اقترح معاوية وألح في الاقتراح على عمر بركوب البحر وغزو الروم في حمص.

(وعجيب جدًا أن يكون هذا موقف عمر من البحر وهو الذي دوخ البلاد فتحًا وغزوًا، ولعله أراد أن يركز قوة المسلمين في البر حتى يتهيأ لهم مع الزمن ركوب البحر) .

وإذا كان الأستاذ عبد الغني قد اعتمد على هذا النص الموجه إلى معاوية، فهناك نصوص أخرى تفيد هذا المعنى. من ذلك - وأنا أرجع الآن إلى الذاكرة - قول عمر (علموا أولادكم الرماية والسباحة) . والسباحة لا تكون إلا بحرًا لا برًا، وقد قال عمر ذلك في معرض الفروسية وتربية العرب على الحرب والقتال. والذي ينصح بالسباحة لا يمتنع من النصح بركوب البحر.

ومن جهة أخرى لا ينبغي تفسير التاريخ بالنظر إلى وثيقة واحدة. والواقع في المسألة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت