ثامنًا: إذا قرأ الراوي على الشيخ، وأراد - هذا الراوي - أن يُحدِّث بما قرأه على الشيخ فإنه يقول:"أخبرنا أو أنبأنا أو حدثنا فلان قراءة عليه"، فلا يجوز أن يقول:"حدثنا أو أخبرنا"مطلقًا بدون ذكر لفظ"قراءة عليه"؛ لأن هذا يوهم: أن الشيخ هو الذي قرأ على الراوي، وهذا ليس بصحيح، حيث إن الحقيقة: أن الراوي هو الذي تولى القراءة على الشيخ، وفرق بين أن يقرأ الشيخ على الراوي وبين أن يقرأ الراوي على الشيخ؛ حيث إن الأولى أقوى من الثانية كما سبق بيانه.
ثاسعًا: إذا قال الشيخ:"حدثنا"، يجوز للراوي أن يبدلها بقوله:"أخبرنا"أو العكس، ولا مانع من ذلك؛ لأن معنى"حدثنا"و"أخبرنا"واحد في اللغة؛ لاشتقاقه من الخبر والحديث، فهما لفظان لمعنى واحد.
عاشرًا: إذا قال الشيخ للراوي عنه:"أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك من مسموعاتي"، فإن ذلك يُسمَّى:"إجازة".
حادي عشر: إذا قال الشيخ للراوي عنه:"خذ هذا الكتاب فأروه عني".
أو قال:"خذ هذا وحدث به عني فقد سمعته من فلان"، فإن هذا يُسمَّى"مناولة".
ثاني عشر: تجوز الرواية بالإجازة والمناولة، فيقول الراوي: