فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 415

"حدثني فلان إجازة"أو"أخبرني فلان إجازة"؛ لأن الطريق - وهو قول الراوي:"حدَّثنا فلان عن فلان"- إنما هو وسيلة إلى معرفة صحة الحديث، ومعرفة صحة الحديث حاصلة بالإجازة والمناولة؛ لأن الظاهر من حال المجيز العدل الثقة أنه لا يُجيز شيئًا إلا إذا علم صحته، وإلا كان - بإجازته رواية ما لم يروه - فاسقًا وهو لا يمكن في العدل. وإذا علمت الرواية بإجازته: جازت الرواية عنه.

ثالث عشر: الراوي المجاز لا بد أن يقول:"حدثني فلان إجازة"، ولا يجوز أن يقول:"حدثني أو أخبرني"مطلقًا، بدون ذكر"إجازة"؛ لأن ذلك يوهم أن الرواية بالتحديث على الحقيقة والسماع؛ لأنها الأصل المتبادر إلى الذهن، فمنعًا لذلك الوهم قلنا: لا بد من ذكر لفظ:"إجازة".

رابع عشر: إذا قال الشيخ:"خذ هذا الكتاب وهو مسموعي"ولم يقل:"اروه عني"، فإنه لا تجوز الرواية عنه مطلقًا؛ لأن علامة الإذن في الرواية هي عبارة:"اروه عني"، وهي لم توجد هنا، فيحتمل احتمالًا قويًا أن الشيخ لم يقل:"اراوه عني"نظرًا لكونه يعرف أن في هذا الكتاب خللًا قد منع من إذنه لروايته عنه، فلم يجوز ذلك، فامتنع من قوله:"اروه عني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت