القسم الثاني: المبيّن بغيره، وهو: الذي لا يستقل بإفادة معناه، بل يفتقر إلى دليل يبينه من قول أو فعل، وذلك الدليل يُسمَّى مبيِّنًا.
المسألة الرابعة:
يحصل البيان بما يلي:
أولًا: القول: أي يحصل البيان به وُيسمَّى البيان بالكلام، وهو: التلفظ صراحة بالمراد؛ لوقوعه في الشريعة؛ حيث بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) بقوله:"فيما سقت السماء العشر، وفيما سقى بالسانية نصف العشر"وهو كثير.
ثانيًا: الفعل: أي يحصل البيان به؛ لوقوعه في الشريعة؛ حيث إنه لما نزل قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) ، وقوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) ، بين النبي - صلى الله عليه وسلم - كيفية الصلاة وكيفية الحج بفعله.
ثالثًا: الكتابة، أي: يحصل البيان بالكتابة؛ لوقوعه؛ حيث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كتب إلى عماله في الصدقات، وكتب كتابًا بعثه مع عمرو بن حزم إلى أهل اليمن بين فيه الفرائض والسنن والديات.
ولأن الكتابة تقوم مقام القول اللساني، والجامع: أن كلًا منهما يقوم بتأدية الذي في النفس.
رابعًا: ترك الفعل، أي: يحصل البيان بترك الفعل، حيث