فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 415

المسألة الثامنة:

في"مِنْ"وتأتي للمعاني الآتية:

أولًا: إنها تأتي لابتداء الغاية في المكان وفي الزمان، كقولك في المكان:"لك من الأرض من هذا إلى هذا"، وكقولك في الزمان:"زرتك من الصباح إلى المساء".

ثانيًا: أنها تأتي للتبعيض، كقولك:"كُل من هذا الطعام".

ثالثًا: أنها تأتي لتبيين الجنس. كقولك:"اشتريت مترًا من الأرض"، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"التمس ولو خاتمًا من حديد".

رابعًا: أنها تأتي بمعنى"على"، كقوله تعالى: (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) أي: على القوم.

خامسًا: أنها تأتي بمعنى"الباء"، كقوله تعالى: (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) أي: بطرف.

سادسًا: أنها تأتي بمعنى البدل، كقوله تعالى: (وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ(60 ) ) أي: بدلكم.

سابعًا: أنها تأتي بمعنى"في"، كقوله تعالى: (أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ) أي: في الأرض.

ثامنًا: أنها تأتي بمعنى"عند"، كقوله تعالى: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أي: عند الله.

تاسعًا: أنها تأتي للتعليل، كقوله تعالى: (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ) ، أي: لأجل الصواعق.

وتستعمل"مِنْ"لابتداء الغاية لكثرة استعمالها فيه، والكثرة يرجح بها، وعلى ذلك فلا تستعمل في غير ابتداء الغاية من المعاني إلا مجازًا فتحتاج إلى قرينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت